أخبار

الذكرى السنوية الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد محاجنة

 

جنين-خدمة حرية نيوز:
توافق اليوم الذكرى الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد محاجنة برفقة ثلة من مجاهدي المقاومة في بلدة طمون، بعد اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال التي حاصرت مكان اجتماعهم في مدرسة طمون.

ميلاد بطل
ولد الشهيد البطل محمد غازي محاجنة في قرية الطيبة قضاء جنين في 16\5\1980م لعائلة ملتزمة، فنشأ وترعرع فيها على حب الوطن، وتلقى تعليمه الأساسي والإعدادي في مدارس قريته ثم انتقل بعد ذلك لدراسة المرحلة الثانوية في مدارس قرية رمانة المجاورة.

التزم الشهيد بالمساجد وبدور تحفيظ القرآن الكريم وعمره لم يتجاوز الست سنوات، وحظي منذ صغره بمحبة واحترام كل من حوله، حتى أن علاقاته امتدت لمدينة جنين، فكل مساجد المدينة تشهد له حضوره الدائم وإطلالته الجميلة وضحكته التي لا تفارق ثغره.

ترك الشهيد محمد دراسته الثانوية، والتحق بالأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، وفي هذه الأثناء بدأت أحداث انتفاضة الأقصى المباركة، فلم يتأخر شهيدنا البطل محمد عن المشاركة الفعالة في أحداثها، فاعتقل للمرة الأولى على إثر ذلك على أحد الحواجز العسكرية الاسرائيلية بالقرب من مدينة رام الله، حيث وجد جنود الاحتلال في جيب محمد عدة رصاصات، وبعد فترة من الاعتقال أطلق سراحه.

مشواره الجهادي
بعد هذا الاعتقال عاد محمد لقريته، وفي جنين عرف عن الشهيد مشاركته الدائمة في المواجهات التي كانت تدور في منطقة الجلمة حيث أصيب ثلاث مرات بأعيرة نارية أطلقها جنود الاحتلال عليه فكانت المرة الأولى في رأسه والثانية في صدره والثالثة في قدمه.

في عام 2001م انتقل محمد للعمل العسكري مع كتائب شهداء الأقصى وخاض عددا من المواجهات المسلحة ضد دوريات الاحتلال وقطعان المستوطنين حول المدينة.

بعد هذا النشاط الملحوظ للشهيد محمد قامت السلطة بسجنه مدة شهر بسبب مشاركته في أعمال المقاومة.

هرب الشهيد محمد من سجن السلطة بعد قيام قوات الاحتلال باقتحام مدن الضفة، حيث طورد بعدها من قبل أجهزة أمن الاحتلال، وفي فترة المطاردة وفي خضم العمل العسكري تعرف الشهيد محمد محاجنة على كلٍ من المجاهد بكر بني عوده والمجاهد أمين بشارات من كتائب الشهيد عز الدين القسام التي أصبح أحد مجاهديها.

وفي كتائب القسام كان للشهيد دور فعال في عمليات المقاومة حيث شارك رفاقه في مخيم جنين معركة الدفاع عن المخيم، وقاتل بجانب الشهداء أمجد الفايد وأشرف أبو الهيجاء ومحمد كميل وغيرهم، حتى نفدت الذخيرة منه واستطاع أن ينسحب من المخيم قبيل سيطرة قوات الاحتلال عليه.

خرج القسامي محمد من معركة المخيم في حالة صحية سيئة ووضع نفسي صعب جراء ما شاهده من جرائم الاحتلال، وبقي مع رفيق دربه المجاهد بكر بني عوده يتلقون العناية والعلاج حتى تحسنت صحتهم وقويت هممهم، وانطلقوا بعد ذلك ليقودوا المعركة من جديد ليكملوا ما بدأه رفاقهم، فعملوا على نصب الكمائن لدوريات الاحتلال.

الافطار في الجنة
في يوم الخميس 13\3\2003م تواجد الشهيد محمد محاجنة مع رفاقه بكر بني عوده وأمين بشارات وعماد بني عوده وسامي بشارات في مبنى مدرسة طمون، وذلك في ساعات ما بعد عصر ذلك اليوم، حيث من المقرر أن يعقد اجتماع بينهم بعد أن يتناول الجميع طعام الإفطار لأن الجميع كان صائماً.

حضر الجميع للمدرسة وقاموا بوضع الطعام وجلسوا ينتظرون أذان المغرب، في هذه اللحظات كانت قوات كبيرة من الاحتلال تحاصر المكان، وفجأة اقتحمت القوة الخاصة المدرسة ودارت معركة حقيقية استمرت ما يقارب الأربع ساعات، أدت في النهاية لاستشهاد المجاهدين الخمسة ومقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال، وقامت قوات الاحتلال بعد هذه الجريمة البشعة بنقل جثامين المجاهدين الخمسة لمقبرة الأرقام.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى