أخبار

الذكرى السنوية الـ١٩ لاستشهاد المجاهد القسامي حافظ الرجبي

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ١٩ لاستشهاد المجاهد القسامي حافظ الرجبي، بعد أن خاض اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في حارة الرجبي بمدينة الخليل، مما أدى لمقتل جندي وإصابة ٥ آخرين حسب اعتراف الاحتلال.

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد حافظ الرجبي في مدينة القدس المحتلة في 1/12/1979، في أسرة مكونة من 9 بنات وثلاثة أولاد هو الرابع في ترتيبها، وتلقى تعليمه الأساسي في مدرسة طارق بن زياد حتى الصف العاشر، تزوج وأنجب ابنه أنس والذي كان عمره يوم استشهاد سنتان ونصف السنة، ومحمد كان عمره 5 أشهر.

كان الشهيد حافظ يعمل صانع أحذية في مدينة حيفا، وكان يحمل بطاقة زرقاء لأنَّه كان من سكان القدس، وانتقل مع عائلته إلى مدينة الخليل لظروف خاصة، فقد كان متيسّراً في عمله غير أن ظروف الانتفاضة وتراكم الضرائب على المحل في القدس أوصله إلى ترك العمل والعودة إلى مدينة الخليل حيث كان يعمل سائقاً على شاحنة.

يوم الشهادة
في يوم 11/3 /2003 حصل اشتباك مسلّح بين الشهيد حافظ ودورية راجلة لجنود الاحتلال في حارة النصارى القريبة من مستوطنة “كريات أربع”.

ولمهارة الشهيد في إطلاق النار والاختفاء من منطقة إلى أخرى اعتقد جنود الاحتلال أن عدداً من الاستشهاديين يقفون وراء عملية الاشتباك.

وبعد ساعة انتقل الهجوم إلى حارة أبو اسنينة وقامت سلطات الاحتلال بحشد المئات من الجنود في الأحياء السكنية هناك غير أنّ الشهيد عاد إلى حارة الرجبي.

وبحسب روايات شهود العيان، فقد تعالى صراخ الجنود وعويلهم وأصبحوا يندبون ويتصارخون، وبعد ساعتين قالت مصادر للاحتلال إن مصادر النيران اكتشفت في أحد المنازل في البلدة القديمة وتحديداً في حارة الرجبي.

لجأ شهيدنا إلى أسلوب الكر والفر، واستخدم أكثر من نقطة لإطلاق النار مما جعل الجنود يفقدون صوابهم، وأخيراً قاموا بقصف المنزل بصواريخ مضادة للدبابات وتم تدمير منزل الشهيد كلياً والذي يتكون من ثلاثة طوابق.

وقبل قصف المنزل قاموا باستخدام كلاب بوليسية مدربة حيث قام الشهيد بقتل أحد الكلاب وبعد تدمير المنزل أحضروا جرافة كبيرة وقاموا بإزالة الركام.

وبحسب روايات شهود العيان، فقد أخرجت قوات الاحتلال جثمان الشهيد ثم وضعوه على الأرض وداسوا عليه بالجرافة حتى شوهوا الجثّمان كلياً.

منبع الاستشهاديين
والشهيد حافظ هو الشهيد القسّامي السادس الذي انطلق من مدينة الخليل في غضون أسبوع واحد، فقد انطلق الشهيد محمود القواسمي في تاريخ 5/3 ونفذ عملية حيفا البطولية التي قتل في 17 إسرائيليا.

وتبعه الشهيدان حازم ومحسن القواسمي الذين دخلا مستوطنة “كريات أربع” وقتلا مستوطنين وأصابا ثمانية آخرين، في حين انطلق الشهيدان فادي الفاخوري وسفيان احريز ونفذا عملية أخرى في مستوطنة “نفغوت” جنوب الخليل إلاّ أنهما استشهدا قبل الدخول للمستوطنة.

وفي الحادي عشر من نفس الشهر التحق بالركب الشهيد حافظ الرجبي، وبحسب اعتراف الاحتلال فقد قتل في العمليات الخمسة 20 جنديا اسرائيليا وأصيب أكثر من 70 آخرين، الأمر الذي أربك جنود الاحتلال وجعلهم يطلقون النار على بعضهم البعض مما أدى إلى مقتل جنديين من حراس مستوطنة “بني حيفر” جنوب الخليل اعتقاداً منهم أنهم استشهاديين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى