أخبار

المحررة أنسام شواهنة وتجرية الأسر في سجن الدامون

قلقيلية-
تنسمّت الأسيرة أنسام شواهنة (23عاماً) من بلدة إماتين في قلقيلية، نسيم الحرية أمس الإثنين بعد قضاء خمس سنوات في سجون الاحتلال.

دخلت الأسيرة شواهنة سجون الاحتلال في تاريخ التاسع من آذار/مارس عام 2016، أثناء عودتها من الجامعة، حيث كانت قد بدأت السنة الأولى من دراستها الجامعية، وكان عمرها يومئذ 18 عاما.

أمضت شواهنة سنيها الخمس في سجون الاحتلال، أبدلت المحن بمنح، والضعف بقوة، وعاشت مع أسرتها الجديدة تلك السنوات.

*اللحظات الأخيرة*
وفي وصف اللحظات الأخيرة التي أمضتها أنسام في سجون الاحتلال، قالت إنها كانت بين عدم التصديق والذهول، بين الفرح والحزن، مشاعر مختلطة متزاحمة غير قادرة على توصيفها، إلا أن أكثر شعور سيطر عليها تلك اللحظات هو “الشعور بالذنب”.

وأضافت شواهنة: لقد عشت معهم أكثر ما عشنا مع أهالينا، خمس سنوات لم نفترق لحظة واحدة، بأحزانها وأفراحها وأعيادها، بأيامها ودقائقها وثوانيها، لم نكن لنعيش مع أهالينا مثلما عشنا معهن.

وأوضحت أنه في اللحظة التي خرجت فيها من قسم 3 في سجن الدامون، وتركت أخواتي الأسيرات من خلفي شعرت بالغصة وبالذنب، كيف أخرج من السجن وأتركهني خلفي، وأن هذا الشعور كشعور الموت، حيث أنها لا قدرة لها على إخراجهن من السجن كما ليس للإنسان قدرة على تجنب الموت.

*لقاء بعد الغياب*
وتصف أنسام تلك اللحظة التي لامست فيها الحرية، واحتضنت والدها ووالدتها وأهلها ومحبيها، واستقبالهم لها بلحظات لا يمكن وصفها، رغم أنا كانت وما زالت حتى اللحظة غير قادرة على التصديق بأنها أصبحت حرة.

وتمنت شواهنة أن كل الأسرى والأسيرات أن يعيشوا فرحة الحرية والتحرر، الذي ينسون به كل الألم الذي ذاقوه عبر سنوات الاعتقال، ودون أن يتركوا أحد خلفهم أو يتحسروا على أحد من خلفهم.

*تجربة غنية*
وعن تجربتها في السنوات الخمس الماضية، أشارت المحررة أنسام شواهنة إلى أن السجن يصقل الشخصية ويقويها، ويعلم الإنسان من خلال تجارب لم يكن ليعيشها خارج السجن.

وقالت أنسام إن الإنسان تمر عليه مواقف ولحظات يكون فيها قويا على غير ما عهد بها على نفسه، وأنه لو واجهها في حياته العادية لم يكن ليتحملها، وان الإنسان نفسه يستغرب كيف تحملت مثل هذه المواقف أو أن يكون بهذه القوة.

ورغم التضييقات من إدارة سجون الاحتلال على الأسيرات خاصة في مجال التعليم وإدخال الكتب، فتشير أنسام إلى أن الأسيرات كنّ يواجهن ذلك حسب ما هو موجود، من خلال أي كتاب أو معلومة أو ننمي أنفسنا في أي شيء.

ولفتت شواهنة إلى أن بعض الأسيرات من حملة الماجستير أو من ذوات الخبرات في مجالات معينة، فقد كنّ يعلمنّ ويقوينّ زميلاتها الأسيرات، مثل التجويد والخط والأعمال اليدوية المختلفة وقدر ما هو متاح ومستطاع.

*تضييقات على الأسيرات*
وأوضحت أنسام أن الأسيرات في سجن الدامون يواجهن تضييقات الاحتلال، وتضاعفت هذه التضييقات في ظل جائحة كورونا.

وأضافت شواهنة أن إدارة سجون الاحتلال زادت قمعها للأسيرات وسحبت الإنجازات الموجودة لديهن حينما صعّدت الأسيرات من رفضهنا لتضييقات الاحتلال والتنكيل بهن إلى جانب فرض إجراءات عقابية عليهن.

ولفتت شواهنة إلى أنه وعبر العام الماضي وجائحة كورونا سحبت إدارة السجون أجهزة المذياع “الراديو” من الكانتينا، وهو من الضرورات للأسيرات لسماع أخبار ذويهن، خاصة في ظل الجائحة وانقطاع الزيارات لذويهن.

وقالت شواهنة أنها شاركت في تدريس الأسيرات طالبات الثانوية العامة في عدد من المناهج

.تجدر الإشارة إلى أن الأسيرة شواهنة طالبة في جامعة النجاح الوطنية، وقد حصلت على معدل 97% في مرحلة الثانوية العامة، ونظراً لتفوقها تم اختيارها للمشاركة في وضع أسئلة الثانوية العامة للأسيرات الطالبات في سجون الاحتلال.

وبعد الإفراج عن شواهنة، وبحسب إحصائيات حقوقية بمناسبة يوم المرأة فإن الاحتلال يواصل احتجاز 33 أسيرة فلسطينية في سجونه، من بينهنّ 11 أسيرة مقدسيّة، أعلاهنّ حكمًا الأسيرة شروق دويات التي تقضي حكمًا بالسجن لمدة 16 عامًا.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى