أخبار

خربة “المراجم”.. الكهوف سلاحها لمقاومة تهجير الاحتلال القسري

الأغوار:
تسعى سلطات الاحتلال إلى طرد أهالي خربة المراجم والاستيلاء على أراضيهم لمصلحة المستوطنات، في ملاحقة مستمرة من قبل الاحتلال ضد أيّ عملية بناء أو إضافة جديدة في الخربة.

ولأهمية الخربة الاستراتيجية في منطقة الأغوار، يشن المستوطنون بتسهيل وحماية قوات الاحتلال، هجمات واعتداءات على المواطنين وأراضيهم لتهجيرهم منها قسريا، الذين يواجهونها ويصمدون أمامها في الكهوف.

أهمية استراتيجية
بدوره، أكد وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هناك إجماع اسرائيلي على تطبيق خطة “ألون” للسيطرة على الأراضي الواقعة شرق خط “ألون” بما فيها خربة المراجم ومنع أي تجمع سكاني في تلك المنطقة وتهجير السكان وعدم السماح لهم بالبناء في المنطقة.

وأوضح عساف أن خربة المراجم تمثل مناطق استراتيجية ذات أهمية أمنية وعسكرية وسياسية واقتصادية بالنسبة لنا كفلسطينين، بسبب الضغط السكاني في المناطق الوسط.

وبيّن عساف أنه لا يسمح للفلسطينيين بالبناء والتوسع بسبب اعتداءات المستوطنين باستمرار وجرائم الاحتلال التي ترتكب بحقهم بهدف إخلاء السكان الفلسطينيين.

ووجّه عساف رسالة للجمعيات الحقوقية والمؤسسات الرسمية بضرورة العمل على دعم كل فلسطيني متواجد في هذا المكان، كونها منطقة استراتيجية مهددة بالتهجير القصري.

كما وأشاد بالمواطنين الصامدين في هذه الخربة، المدافعون عن هوية الأرض، داعيا كافة مؤسسات شعبنا لتقديم الدعم لسكان هذه المناطق المهددين بالتهجير القسري.

صمود بالكهوف
أما المواطن حسن فرج فعبّر عن اعتزازه بموطن أجداده في خربة المراجم، مؤكدا أنها جزء من منطقة الاغوار التي يرفض الاحتلال فيها أي بناء وتعمير وتغيير في المعالم، بدعوى أنها مناطق عسكرية مغلقة.

ولفت فرج إلى أنهم كأصحاب أراضي اضطروا لحفر الكهوف والسكن بداخلها بعد أن تحججت سلطات الاحتلال بأن النحت في الصخور يغير من شكل الطبيعة.

وقال: “قمنا بمبادرة الحفر في كهوف داخلية والسكن فيها كي لا يتحايل الاحتلال بسياسته الاحتلالية وقوانينه الجائرة”.

وأكد فرج أن الاحتلال يحارب أي شيء يسهم في تثبيت الفلسطيني في أرضه، فيرفض عمليات البناء وإن كانت غرف زراعية بسيطة.

وبين أن هناك محاولات لترسيخ التواجد في هذه الأرض من خلال إعادة بناء الكهوف، على أن تكون هذه المبادرة مقدمة لشيئ أكبر ورؤية أكبر في هذا الجانب، وذلك لتشجيع أبناء القرية على الاقتداء ولتشجيع الجهات المختصة المعنية للتشبث في هذه الأرض.

وأضاف فرج أنه وعلى الرغم من أن بعض أصحاب الأرض أجبروا بسبب التقدم المدني وضرورة الصحة والتعليم على الانتقال للريف الفلسطيني لكن لا يزال التثبت في هذه الأرض قائما.

تهجير قسري
ويسعى الاحتلال من خلال عمليات الهدم والتجريف المتكررة إلى تهجير السكان بشكل قسري من المنطقة بشكل كامل، لصالح بناء المستوطنات والمعسكرات الخاصة بالجيش، إلى جانب التدريبات العسكرية فيها.

وحوّل الاحتلال ما يزيد عن 400 ألف دونم في الأغوار إلى مناطق عسكرية مغلقة يحظر على الفلسطينيين ممارسة أي نشاط زراعي أو عمراني أو غير ذلك، وأنشأت 97 موقعاً عسكرياً هناك.

كما زرع الاحتلال المئات من الدونمات الزراعية في الأغوار بالألغام الأرضية، حتى باتت تلك المناطق محاذية لبعض التجمعات السكنية البدوية، مثل خربة يرزا ومنطقة واد المالح، فهي موجودة بين منازلهم وفي مراعيهم، وقرب مصادر المياه.

وتعتبر الأغوار سلة فلسطين الغذائية وهي أكثر المناطق تضرراً من مشروع الضم الذي سيلتهم عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية.

وتتعرض عدة مناطق في الضفة الغربية وخاصة في الأغوار والقرى المحاذية للمستوطنات لهجمة متواصلة بهدف مصادرة مزيد من الأراضي وشق طريق استيطانية وتهجير السكان.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى