مقالات رأي
أخر الأخبار

القيادي أكرم الخروبي يرتقي ويترك خلفه ميراثاً ثرياً

الكاتب| وليد الهودلي

الدكتور أكرم الخروبي “أبو فراس” يرتقي إلى العلى ويترك لنا ميراثاً ثريّاً مكتنزًا بالخلق العالي الرفيع والجهاد في كلّ ميادينه: في الخطوط المشتبكة الساخنة مع المحتل وفي خنادق السجون وميادين العلم والمعرفة وساحات الفكر المقاوم.

لقد جمع بين ذات الشوكة وغير ذات الشوكة ليشكّل شوكة مستعصية في حلق الاحتلال وليضرب مثلاً على الجمع بين الجهاد الادأصغر والجهاد الأكبر، وليكون نموذجاً حرّاً رائدًا أينما حلّ أو رحل أو ارتحل.

سيبقى أبو فراس حجة دامغة على الذين نئوا بأنفسهم عن مقارعة المحتلّ بحجة دخولهم ركب العلم والعلماء وأنه مكانهم هناك أجدى وأنفع، وأن مقولة القلم أقوى من مقولة السيف، وكان حجة دامغة أيضا على الذين أرادوها في ميدان دون ميدان، لا يا سادة ها هو هذا النموذج الذي وجدناه في كل الميادين رائدا ومعلماً ومنارة لكلّ من ضلّ الطريق أو تقاعس عن مستحقات حريّة وطن وكرامة شعب لا بدّ له من أن يتحرّر ويحرّر أرضه ومقدساته.

أبو فراس نموذجاً عالياً للعطاء، لم يفكّر لحظة واحدة بالاخذ وإنما كان كلّ همّه كيف يستمر في العطاء وعلى أكمل ما يكون هذا العطاء، كان شجرة باسقة لا تعرف إلا أن توفّر للناس الظلال السخيّة والثمر الغزير، حتى لو رماه الناس بالحجر فإنه يصرّ على أن يرميهم بالثمر.

أبو فراس داهمه المرض الفتّاك ليفتح جبهة جديدة وليثبت أنه مهما كان الخطب جلل ولو وصلت به الامور إلى أن تقوم قيامته فإنه لا بدّ وأن يغرس الفسيلة التي بيده، استمرّ عاكفاً على أن يغرس غرسه إلى الرمق الأخير دون أن ينسحب من المعركة، ينسحب جسده وتبقى روحه العالية وابتسامته المشعة برسائلها الجميلة والمحمّلة بعبق الياسيمن وإرادة الحياة والعمل.

لن تغرب من سماء قلوبنا هذه الابتسامة العذبة..

لن تتراجع أرواحنا قيد أنملة عن روحك الباعثة للأمل والعمل في أرواحنا.

لن تحيد أقدامنا عن خطاك التي كانت تشق لنا طريق المجد والإشراقة المحمّلة بالنصر والتمكين والتحرير الكامل لفلسطين.

ستبقى شمساً مضيئة في سماء نهارنا وقمرًا منيرًا في سماء ليلنا، منارة خير وعزة وتمكين.

رحمك الله وجزاك الله عنا كلّ خير وإلى أن نلقاك باذن الله مع النبيين والصديقين والشهداء، نستودعك أرحم الراحمين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى