مقالات رأي

ما الذي يجبرنا على السير في طريق الأشواك؟

الكاتب: سامح عفانة

تمضي الأيام والسنون، وتبقى سنة التدافع بين الحق والباطل قائمة، فبينما يختار أكثر الناس طريق الباطل، بأن يكون بعضهم كبراء يحملون وزرهم ووزر أتباعهم، ويكون بعضهم حاشية وعلماء سوء يزينون للكبراء باطلهم، ويبيع البعض الآخر آخرتهم بدنيا غيرهم، وهم ما يعرف اليوم بمصطلح (هزّازو الذنَب)، ويظن هؤلاء أنهم يحسنون صنعاً، كما يظنون أنهم معذورون أمام الله، فهم ضعفاء لا حيلة لهم، ورزقهم ورزق عيالهم بأيدي أولئك الكبراء، ولكن الله سبحانه. يرد عليهم بقوله “إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين”.

ويختار البعض أن يسير في طريق الأشواك، سجن ومطاردة وإبعاد ومحاربة في الرزق وقد ينتهي الأمر بالقتل، ويدفعون ثمناً باهظاً في سبيل الحق الذي آمنوا به.

ينظر إليهم البعض نظرة المشفق ويقول ما لهم ولهذا؟ ويكتفي بالدعاء لهم. من بعيد.

ينظر إليهم البعض الآخر على أنهم مجانين فمن يفضل الشوك على العنب؟!

أما أهل الباطل فيعلمون أن هؤلاء القوم هم الخطر على كراسيهم وعروشهم، فلا يألون جهداً في محاربتهم وصدهم عن الطريق.

أما هم _أعني أهل الحق_ فقد اختاروا طريقاً يعلمون وعورته، لكنه موصل إلى شيء أعز عليهم من أرواحهم وأغلى من أهليهم، إنه رضا الرحمن، والفوز بجنة الرضوان، ولقاء الأحبة محمد وحزبه، فثبتوا رغم العاتيات، وكانوا على ظهر الخيول أصيلاً.

فاللهم ثبتنا مع أهل الحق حتى نلقاك.
وعند الصباح يحمد القوم السُّرى.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى