أخبار

بالحجر وبالسكين.. الضفة تقاوم الضم وصفقات العار

الضفة الغربية – النورس نت

عامٌ جديدٌ يمضي على انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، يُشرّف سجلَ نضالها وتاريخَ مقاومتها ومسيرة عطائها، يروّيه دماء الشهداء الأبطال وثبات الأسرى الفرسان وجهاد المقاومين في كلّ ساحة وميدان، لتبدأ انطلاقتها الثالثة والثلاثين وسواعد رجالها ترنو إلى وعد الله بفلسطين كل فلسطين.

فمنذ الانطلاقة الـ32، استشهد 33 فلسطينيًا في الضفة الغربية، وجُرح 2060 آخرين، فيما تمكنت المقاومة من قتل إسرائيليين اثنين وجرحت أكثر من 144 آخرين.

وعبر المقاومة الشعبية والمقاومة المسلحة، سجلت الضفة مظاهرات شعبية متواصلة، وآلاف عمليات إلقاء الحجارة والمواجهات مع قوات الاحتلال ومستوطنيه بأشكال مختلفة.

وتخلل تلك المقاومة، استهداف المقاومين الأبطال قوات الاحتلال ومستوطنيه بأكثر من 257 عملية إلقاء زجاجة حارقة وألعاب نارية، و21 عملية إطلاق نار، و27 عملية طعن أو محاولة طعن.

كما سعى الشبان لمحاولة تنفيذ عمليات دهس، ونجحوا في تنفيذ أكثر من 11 عملية، فيما زادت عمليات زرع أو إلقاء عبوات ناسفة عن 36 عملية.

وخلال العام، زادت عمليات المقاومة بمجملها عن 5700 عملية متنوعة، بينما شهد عام 2019 أكثر من 6000 عملية، وعام 2018 شهد 5426 عملية، وعام 2017 شهد 3161 عملية مقاومة.

ومع كل مكونات شعبنا الفلسطيني المقاوم بمختلف مواقعه، تواصل الضفة الغربية مقاومة الاحتلال الصهيوني الغاشم بكل ما تملك، وتقف سدًا منيعًا أمام مخططات الاحتلال، وتظل صخرة صلبة تتحطم عليها أحلام مشاريعه الاستيطانية بالتهجير والتشريد والضم.

حجر يعبد

وفي غمرة الحديث عن خطة الضم الصهيونية لسرقة أراضي الضفة والأغوار، انطلق “حجر يعبد” كالسهم من كنانته، ليثبت أن الفلسطيني الثابت في أرضه يقول كلمته ولو بـ”حجر”، حجرٌ له نسب من نضال شعبه الطويل مرورًا بـ”انتفاضة الحجارة”، ويجدد مواصلة مقارعة ومقاومة الاحتلال كما حمل لواءها القسام في أحراشها.

في فجر يوم 12 مايو/أيار 2020، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، في مواصلة لاعتداءاتها اليومية باعتقال المواطنين والتنكيل بهم وترويع أطفالهم ونسائهم وتخريب منازلهم، لتجد ما لم تكن تتوقعه.

وخلال انسحاب قوات الاحتلال من البلدة، ألقى الأسير البطل نظمي أبو بكر (49 عامًا) حجرًا نحو جنود الاحتلال، وأصاب أحد جنود نخبة الاحتلال “جولاني” في رأسه مباشرة إصابة خطرة أدت لمقتله.

وشهدت بلدة يعبد في جنين القسام انتهاكات واقتحامات شرسة واعتقالات واسعة ومتواصلة على مدار أسابيع، طالت العشرات من أبنائها، إلى أن أعلن الاحتلال في 7 يونيو عن اعتقال منفذ العملية.

وظل شبح “حجر يعبد” يطارد حكومة الاحتلال حتى صادقت على هدم منزل البطل أبو بكر، ثم قررت إغلاق غرفته، فأغلقتها بمادة “البوليتان/الإسفنج المضغوط” والشمع الأحمر بعد اقتحام البلدة في 21 أكتوبر، وتكررت الاقتحامات للمنزل تنكيلًا بأهل الأسير نظمي.

عملية “بتاح تكفا”

وفي 26 أغسطس 2020، نفذ الأسير البطل خليل عبد الخالق دويكات من قرية روجيب شرق نابلس جبل النار، عملية طعن بطولية في منطقة “بتاح تكفا” في “تل آبيب” بالداخل المحتل، قتل على إثرها أحد حاخامات الصهاينة.

وفي صفعة لقادة الاحتلال، جاء مقتل المستوطن في عملية الطعن البطولية بعد ساعات من تفاخر رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو” بمرور عامٍ دون مقتل مستوطن.

وبعد يوم من عملية الطعن، اقتحمت قوات الاحتلال منزل البطل دويكات، وأخذت مقاسات للمنزل المكون من طابقين تمهيدًا لهدمه، لتهدم فعليا المنزل بالكامل فجر الاثنين 2 نوفمبر، وسط مواجهات مع أهالي القرية الذين تصدوا لقوات الاحتلال، وآووا عائلة دويكات.

وسطر أهالي قرية روجيب أسمى معاني التضحية والعطاء والنصرة والمساندة لأبطالها، عندما أطلقوا حملة شعبية جمعوا خلالها مبالغ مالية لإعادة بناء منزل الأسير دويكات.

وهكذا تقاوم الضفة، أبطالها يذيقون الاحتلال الويلات ويجرعونه مرارة عنجهيته وإجرامه، وأهلها حاضنة شعبية تؤازر وتساند مقاوميها، وتثبت على أرضها وترابها حتى تنتزع حقها وحريتها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى