أخبار

القيادي حسن يوسف: الوحدة وتفعيل المقاومة هما السبيل لمواجهة الاستيطان

الضفة الغربية – النورس نت

أكد القيادي في حركة “حماس” النائب الأسير حسن يوسف أن الوحدة الوطنية وتفعيل خيار المقاومة، هما السبيل لحماية الضفة الغربية من الاستيطان وسياسة الأمر الواقع التي تتبعها حكومات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الشيخ يوسف إن خيار الوحدة الوطنية أثبت قدرته على حماية الثوابت الفلسطينية خلال مواجهة صفقة القرن ومشروع الضم الذي أعلنت عنه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن حماس كانت مبادرة دوماً في السعي نحو الوحدة والمشاركة في المؤتمرات الرافضة لمشاريع الإدارة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية.

الشيخ حسن يوسف، لقد مثلْتَ حركة حماس في لجنة التنسيق الفصائلي في الضفة، كما شاركت في مسارات الحوار التي جرت من أجل مواجهة صفقة القرن ومشروع الضم، كيف ترى ذلك المسار في ظل الحديث عن عودة المفاوضات؟

نحن في حركة حماس بادرنا منذ اليوم الأول لصفقة القرن وإعلانها وقبلها ضم القدس، ومشروع ضم الضفة ابتداء من الأغوار، في التواصل مع الفصائل الفلسطينية، لصياغة برنامج وطني مشترك لوقف تصفية القضية الفلسطينية، وهذا الموقف الذي أعلنته حركة حماس كان من منطلق حرصها على حقوق شعبنا وثوابته، وهو ما نتج عنه لاحقا الوصول للحظة اجتماع الأمناء العامون والحديث عن ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والشراكة.

مع قدوم إدارة بايدن، هناك حديث عن عودة السلطة للمفاوضات وهناك من يربط بين تعطل مسار المصالحة وما وصل له وبين وصول الديمقراطيين للحكم والعودة مجددا لمسار المفاوضات عبر مؤتمر دولي للسلام؟

بداية نحن نعتبر العودة للمفاوضات خطأ، وهو يمنح حكومة الاحتلال الفرصة لكسب مزيد من الوقت لتهويد الضفة وزيادة عدد المستوطنين فيها، نحن اليوم مطالبون بأن نرفع شعارا كبيرا في وجه العالم هو إنهاء الاحتلال وليس التفاوض مع الاحتلال، وأنا كلي ثقة أنه إذا توافقنا على مسار عملي للمطالبة بإنهاء الاحتلال فإن العالم سيتجاوب، ودعني أقول أن القدرة على وقف مسار الضم نتيجة الوحدة الوطنية على الرغم من جبروت الإدارة الأمريكية الذي مارسته ضد الشعب الفلسطيني يؤكد مرة أخرى أن العامل الذاتي هو الأهم وأن وحدتنا خلف مشروع وطني للمطالبة بإنهاء الاحتلال وليس التفاوض معه سيكون له صدى وتأثير.

حماس في ذكرى انطلاقتها الـ 33 تعيش جملة من التحديات، كيف ستواجه حماس واقع الحصار عليها في غزة واستهدافها في الضفة؟

التحديات تواجه جميع المشاريع، ونحن في حركة حماس مدركون لطبيعة العدو الصهيوني وتحالفاته التي تحميه، وهذه التحديات واجهت الحركة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها، ونحن جزء من هذه الحركة التي نشأت من أجل مواجهة الاحتلال وتحرير الأرض.

رغم قسوة الحصار المفروض على غزة فإن المقاومة استطاعت أن تبني قوة وتفرض معادلة الردع مع الاحتلال، وهذه القوة ظهرت ثمارها في تعطيل مسارات الاحتلال في الضم، فقد كانت المقاومة حاضرة للدفاع عن الأرض، ولازال الاحتلال يحسب لها حسابا في معادلة الصراع.

في واقع الملاحقة في الضفة، فهذه الملاحقة لم تتوقف يوما، ومع ذلك كانت الحركة وأبناؤها وقياداتها يتقدمون الصفوف، فنحن رغم الاغتيالات والاعتقالات، حاضرون في الميدان ويعلم الاحتلال ما فعلته حماس خلال الانتفاضات المباركة لشعبنا.

كما أن أبناء الحركة لم يتغيبوا عن خدمة شعبهم رغم الملاحقة من العدو والإقصاء من القريب، وهو ما ظهر جليا في مشاركة رموز وأبناء الحركة في اللجان الشعبية التي نشأت لدعم المتضررين من وباء كورونا، لكن هذه التجربة المميزة لم تستمر طويلا، بسبب عقلية الإقصاء التي تخاف من الآخر دائما.

ماذا توجه رسالة لأبناء حماس في الضفة في الانطلاقة الـ 33؟

أقول لهم أن طريقنا الذي سلكناه وسكبنا فيه دماء قادتنا وأبنائنا وأحبتنا، ودفعنا فيه أعمارنا سنوات اعتقال خلف قضبان السجن سيُتم هدفه ويُنجز وعده بالتحرير، هذا الطريق يحتاج لعزم المخلصين وإصرارهم، يحتاج لصبر المرابطين وتضحيتهم، فهذه الشجرة المباركة التي خرجت من المساجد، وتحدت الاحتلال وداعميه، وواجهت الاستئصال لتصل اليوم ببركة جهاد المجاهدين وثباتهم لما وصلت له من الإعداد والقوة ستؤتي أكلها بإذن ربها، امضوا في طريقكم على بركة الله، وبعون الله، ولن يتركم أعمالكم.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى