أخبار

نواب الضفة.. محطات عطاء وتضحيات

الضفة المحتلة – النورس نت

رغم مرور 14 عاماً على الانتخابات التشريعية وتعطيل السلطة للمجلس التشريعي في الضفة، إلا أن الاحتلال يواصل انتهاك أبسط القوانين والمواثيق الدولية باستهداف النواب لمنعهم من أداء دورهم الطبيعي في توعية المجتمع والعمل على تماسكه.

يختطف الاحتلال في زنازينه اليوم 9 من نواب المجلس التشريعي، مغيبون ما بين أحكام جائرة واعتقال إداري ظالم.

وتدور عجلة الاعتقال حيث يرتفع الرقم أو ينخفض منذ العام 2006 حتى وصل عدد النواب الذين مروا بتجربة الاعتقال 60 نائباً.

ملاحقة مستمرة

كان آخر النواب المعتقلين النائب خالد طافش (56 عاماً) من بلدة زعترة جنوب بيت لحم الذي اعتقل في الثامن من ديسمبر الجاري بعد دهم وتفتيش منزله.

وقضى طافش ما يزيد عن 10 سنوات في الأسر حصيلة عدة اعتقالات، حيث انتخب أثناء اعتقاله عضوا في المجلس التشريعي عام 2006 عن محافظة بيت لحم، وحصل على أعلى الأصوات على مستوى المحافظة، وهو أحد مبعدي مرج الزهور.

ابتلاءات وتضحيات

في الثاني من أكتوبر الماضي اعتقل القيادي في حماس النائب حسن يوسف خلال اقتحام منزله ببلدة بيتونيا قرب مدينة رام الله.

معاناة الشيخ حسن يوسف لا تتوقف مع الاعتقال، وتاريخه النضالي حافل، فهو الذي لا يكاد ينال الحرية حتى يعاد اعتقاله من جديد، فالسجن أضحى مسلسلاً لا يتوقف في حياته، وأمضى ما يزيد على ثلث عمره في سجون الاحتلال.

ويوصف يوسف بالقيادي الوحدوي فهو لا يكف عن المناداة بالوحدة الوطنية وتفعيل المقاومة الشعبية في الضفة ولهذا يحاول الاحتلال إسكات.

وله مكانة خاصة لدى أبناء الشعب الفلسطيني، فقد ضحى بكل ما يملك في سبيل قضيته، وهو يعاني من عدة أمراض منها السكري والضغط وارتفاع نسبة الكوليسترول؛ وتوقف في نوفمبر الماضي عن تناول الدواء؛ احتجاجا على استمرار اعتقاله إداريًّا.

نواب القدس

ولنواب القدس معاناة مضاعفة فإلى جانب سنوات الاعتقال كان الإبعاد عن المدينة أكثر ألماً ووجعاً.

بتاريخ 26/8/2020 اعتقل الاحتلال النائب في المجلس التشريعي المقدسي أحمد عطون وحوله للاعتقال الإداري، ويأتي هذا الاعتقال بعد سلسلة اعتقالات سابقة معظمها إثر انتخابات التشريعي عام 2006، فيما قضى ما يزيد عن 15 عاماً في سجون الاحتلال.

يذكر أن الأسير النائب أحمد عطون مبعد عن مدينة القدس منذ 2010 وممنوع من دخول مسقط رأسه، وشمل قرار الإبعاد في حينه النائبين المقدسيين محمد أبو طير ومحمد طوطح.

ويعاني النائب عطون من حصوة في الكلى ومشاكل صحية عديدة مثل الضغط والسكري وآلام في الظهر.

أما الشيخ القيادي في حركة حماس محمد أبو طير فقد قضى نصف عمره في سجون الاحتلال، ولا يكاد يمر عام من حياته إلا ويخطف السجن جزءاً منه.

وبتاريخ 13 -4 2020 اعتقلت قوات الاحتلال النائب المقدسي المبعد الشيخ محمد أبو طير وحولته للاعتقال الإداري، يذكر أن النائب أبو طير مبعد عن مسقط رأسه القدس منذ العام 2010.

شارك الشيخ محمد أبو طير في تأسيس حركة حماس، وبادر إلى الإعداد للعمل العسكري، واعتقل عدة مرات منها عام 1999 بتهمة صفقات أسلحة للمقاومة وحكم بالسجن 15 عاماً وأطلق سراحه عام 2005.

والى جانب نواب القدس يواصل الاحتلال اعتقال وزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة الذي حول قبل أسابيع للاعتقال الإداري، علماً بأنه أسير محرر اعتقل عدة مرات، وأمضى سنوات في سجون الاحتلال، كما وأبعدته سلطات الاحتلال عن مدينة القدس المحتلة لحظة تحرره من الأسر في العام 2014.

أمراض وقضبان

أما النائب الشيخ نزار رمضان من الخليل فمعاناته مع الاعتقال لا تقل عن نواب حركة حماس الآخرين، فاعتقله الاحتلال مع نجله “أحمد” (25 عامًا) بتاريخ 23-7-2020 بعد مداهمة منزلهم وتفتيشه.

يشار إلى أن تدهوراً طرأ على الوضع الصحي للشيخ نزار خلال التحقيق معه في سجن عسقلان ونقل للمستشفى في حالة غير مستقرة وهو يعاني من السكري، الضغط ومشاكل في القلب.

علماً أن الأسير النائب نزار التميمي أسير محرر وأمضى ما يزيد عن 14 عام في سجون الاحتلال، جزء منها في الاعتقال الإداري.

ولا يختلف الحال كثيراً لدى الأسير النائب عن حركة حماس محمد الطل من مدينة الظاهرية الذي تحرر من آخر اعتقال في بداية العام الحالي ثم أعيد اعتقاله بتاريخ 8 -9-2020.

حيث توفيت والدته خلال اعتقاله الأخير ولم يتمكن من وداعها، وأمضى الطل ما يقارب الـ(12 عاما) في سجون الاحتلال خلال اعتقالاتٍ متفرقة نصفها في الاعتقال الإداري.

عانى خلال اعتقاله من عدة أمراض أبرزها تضخم في مجرى المرارة وقرحة في الاثني عشر، إضافة إلى إصابته بمرض السكري والضغط المزمنين، ومشاكل في القلب، وكان الاحتلال أجرى له عملية استئصال للمرارة خلال الاعتقال السابق.

فيما اعتقلت قوات الاحتلال النائب في المجلس التشريعي مروان البرغوثي في 15 نيسان 2002 وحكمت عليه بالسجن المؤبد 5مرات و40 عاماً.

واعتقلت قوات الاحتلال الأمين العام للجبهة الشعبية والنائب في المجلس التشريعي أحمد سعدات في 14 آذار 2006، بعد أن اقتحمت سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية وحكمت عليه بالسجن 30 عاماً.

وقبل أن يمضِ 8 أشهر على الإفراج عنها أعاد الاحتلال اعتقال النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار بتاريخ 31-10-2019 ولا زالت موقوفة حتى الآن، يذكر أن هذا الاعتقال الثالث بحق جرار.

واتخذت في السنوات الأخيرة عدة قرارات من هيئات ومؤسسات دولية فيما يخص الأسرى والمعتقلين من نواب المجلس التشريعي، حيث قرر البرلمان الأوروبي في 5 تموز 2012 بشأن سياسته حول الضفة الغربية والقدس المحتلة أنه يدعو لإنهاء الاعتقال الإداري دون تهمة رسمية أو محاكمة للفلسطينيين من قبل السلطات الإسرائيلية، من أجل الوصول إلى محاكمة عادلة لجميع المعتقلين الفلسطينيين، وإطلاق سراح الأسرى السياسيين الفلسطينيين مع إيلاء اهتمام خاص لنواب المجلس التشريعي الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى