أخبار

القيادي جبارين: الضفة مخزون المقاومة الإستراتيجي الذي يتجدد دائما

الضفة الغربية – النورس نت

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس زاهر جبارين أن الضفة الغربية هي مخزون المقاومة الاستراتيجي الذي يتجدد دائما.

وأشار جبارين في مقابلة صحفية إلى أن مواجهة الاحتلال ومشروعه في الضفة هو أولوية لدى حركة حماس، داعيا الكل الفلسطيني لوضع الأجندة الوطنية أولا، مؤكداً أن حركة حماس قدمت موقفا وطنيا ثابتا في مواجهة مشروع الضم، وقال إن الاختلاف على آليات المواجهة مع الاحتلال يجب ان يصبح من الماضي فالاحتلال يبتلع الأرض ويسيطر عليها.

– كيف ترون مسار الصراع مع الاحتلال في الضفة في ظل هجمة صهيونية شرسة على الأرض، ومحاولة فرض واقع الضم على الضفة؟

نحن من البدايات مقتنعون بأن المشروع الصهيوني هو احلالي استيطاني، وفي سبيل مواجهته كانت المقاومة عنوان لحركة حماس في التصدي للاستيطان ومحاولات الاحتلال فرض الأمر الواقع، وقد بنت حركة حماس والمقاومة معادلة للردع مع العدو الصهيوني أجبرته على إعادة التفكير في مشروعه الاستيطاني في الضفة وجدوى وجوده وهذا كان واضحا في عمليات المقاومة بداية التسعينيات مع نشأت كتائب القسام، وفي انتفاضة الأقصى، وقد دفعت المقاومة العدو الصهيوني للتراجع عن مناطق شمال الضفة ومن غزة. لكن ما حصل بعد ملاحقة المقاومة في الضفة هو توسع الاستيطان وعودته بقوة والآن يتحدث العدو الصهيوني عن مليون مستوطن في الضفة.

– مسار المصالحة الأخير بين فتح وحماس والذي بدأ بلقاءات من أجل مواجهة مشروع الضم، حماس وافقت فيه على المقاومة الشعبية هل هناك تغير في استراتيجية حماس تجاه الضفة؟

حماس تؤمن بالمقاومة بأشكالها كافة، وهذه المقاومة هي حق مشروع لشعبنا ليواجه الاحتلال والاستيطان، التوافق على المقاومة الشعبية كان من أجل الذهاب بمسار وحدوي يوافق عليه الكل الفلسطيني، نحن والإخوة في حركة فتح قد خضنا مسار طويل في الحديث عن البرامج وأهمية العمل المقاوم والقوة لفرض المعادلات على الاحتلال الصهيوني ولدفعه نحو القبول والإقرار بحقوقنا.

اليوم الجميع يقر بأن مسار التسوية قد انتهى وأعلن عن نهايته، والواقع الذي فرضه الاحتلال عبر الاستيطان تجاوز مسألة حل الدولتين، وهنا كانت الوقفة الحقيقية لماذا نلغي خيار ومجبرين على تبني خيار واحد أثبت عدم جدواه.

– ما هي أهم التحديات التي تواجه حماس في انطلاقتها ال 33؟

التحديات التي تواجهها حماس، هي تحديات شعبنا، فأولوية حماية الحقوق الوطنية لشعبنا واستقلال أرضه هي أهم أولوية تضعها حماس على رأس أجندتها، ولذلك المقاومة التي تقودها حماس في غزة لا تفتر عزيمتها عن تطوير نفسها من أجل أن تظل القوة حاضرة في مواجهة حالة التعنت الصهيوني.

أما على الصعيد الداخلي الفلسطيني، فحماس قدمت موقفا وطنيا أصيلا في الوقوف في وجه سقف القرن، والذهاب نحو حوار وطني شامل لبناء استراتيجية وطنية تقوم على الشراكة في المؤسسات الفلسطينية، وهذه الرؤية في الشراكة هي هدف إستراتيجي لحركة حماس.

نحن معنيون في حماس أن تدرك جميع الأطراف الفلسطينية، أن الشراكة الفلسطينية الداخلية هي أساس القوة، وأن الوحدة على أساس المقاومة وحماية الحقوق يمكن أن تحفظ أرض شعبنا وحقوقه من حالة التغول الصهيوني، وتمنع الهرولة نحو التطبيع.

– رسالتك للضفة وشبابها في ذكرى انطلاقة حماس؟

في ذكرى انطلاقة حركتنا المباركة، نجدد العهد والعزم للمضي في درب المقاومة الذي خضناه في الظروف الصعبة، كانت إرادة المقاومة دائما حاضرة في نفوس المقاومين من أبناء حماس فكانت الخلايا الأولى للقسام التي خاضت صراع الأدمغة مع العدو الصهيوني واستطاعت أن تستهدف أمنه وتعرقل مخططاته، وهنا لا بد من ذكر ثلة مباركة كان لها الفضل في العمل المقاوم لكتائب القسام في الضفة وكتبوا حروف المقاومة من دمائهم شهداء، عدنان مرعي وعلي عاصي وساهر التمام وابو هنود وصالح التلاحمة.

في حين ما زال العشرات من المقاومين الأبطال من أبناء حماس يقبعون خلف القضبان وسجلوا صفحات مشرقة للمقاومة منهم محمود عيسى قائد الوحدة الخاصة وعبد الناصر عيسى ومعاذ وعثمان بلال عباس السيد وجمال ابو الهيجا ومحمد عرمان وغيرهم من الابطال، نسأل الله أن يعين المقاومة على فك أسرهم وأن نراهم بيننا قريبا أحرار.

إن مسيرة حماس مليئة بالعطاء والتضحية، يفوح منها عبير الشهداء، ينير دربها شموس وأقمار قضوا زهرات شبابهم في سجون الاحتلال، يحمل عهدها شباب أولو عزم يصرون على حمل الراية في جامعات الضفة يتحدون الظروف والاعتقال والملاحقة والحرمان من اكمال الدراسة، هي شجرة باقية أصلها ثابت وفرعها في السماء.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى