google-site-verification=hcqt9fvFXHq7jqeEnsVHWdVAylzbAEgdBbAbt15dI9E
أخبار

“القدس الدوليّة” تدعو لمعاملة مقتحمي الأقصى العرب كالمستوطنين

قالت مؤسسة القدس الدولية: إنّ مشاركة الأردن والسلطة الفلسطينيّة -إنْ صحّت المعلومات- في تسهيل اقتحامات المطبِّعين العرب، وتوفير الحماية لهم، لا تقلّ خطورةً عن التطبيعِ نفسه، واقتحاماتِ هؤلاء المطبّعين.

وقالت المؤسسة، في بيان صحفيّ الخميس: “إن رفض اقتحامات صهاينة العرب لا ينبع من البوابة التي يدخلون منها، واعتبارهم مقتحمين ليس مسألة تقنية تفصيلية، بل هو عائد إلى أنهم يدخلون الأقصى على أساس اتفاق “أبراهام” الذي يعترف للاحتلال بسيادة شرعية وولاية دينية على الأقصى، ويعيد تعريف الأقصى باعتباره المسجد القبلي ذا القبة الرصاصية فقط، ويعتبر ساحاته مفتوحة لصلاة اليهود، ويضفي المشروعية على اعتقال المرابطين وإبعادهم”.

وعدَّت أنّ السماح بدخولهم كأي “زوار” إلى الأقصى هو شراكة وتواطؤ في قبول كل هذه الشروط، وتحايل مرفوض على وعي المقدسيين والفلسطينيين وكل العرب والمسلمين.

وكانت وسائل إعلاميّة إسرائيليّة قريبة من رئيس وزراء الاحتلال تناقلت أنباءً عن اتفاق رباعيّ أبرمَه ممثلون عن الأردن والسلطة الفلسطينيّة والإمارات والبحرين، يقضي بتوفير الحماية للمطبِّعين الذين يرغبون بـ”زيارة” الأقصى من رعايا الإمارات والبحريْن، ونصّ الاتفاق على دخول المطبعين من أبواب الأقصى التي تشرف عليها دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف في الأردن. 

وقالت المؤسسة: “لسنا ممّن يسارِع إلى تصديق كلّ ما يُنشَر في الإعلام الإسرائيليّ، ولكنّ تطوراتٍ متزامنةً حصلت تجعل المتابعين والمعنيين بشأن الأقصى يتوجّسون من وجود احتمالٍ حقيقيّ لإبرام الاتفاق المذكور”.

وطالبت الأردن والسلطة الفلسطينيّة بتقديم كل ما يلزم من إثباتات تؤكد نفي مشاركتهما في توفير حماية للمطبعين الذين يقتحمون المسجد الأقصى.

وأكدت أن “تسهيل اقتحامات المطبّعين للمسجد الأقصى، هو تنفيذ عمليّ مباشر لصفقة القرن التي نصّت على إعطاء الأردن دورَ المروِّج سياحيًّا للمسجد الأقصى في الإقليم”.

وقالت: “إذا كانت مَهمةُ تغييرِ حقيقةِ الأقصى بحدوده ومعالمه وقدسيّته وحصريّة الحقّ العربيّ الإسلاميّ فيه، وتعريفُه من جديد وفق ما جاء في الصفقة، قد أُوكلَت إلى الدول التي سارتْ في ركبِ التطبيعِ مؤخرًا، فإنّ مَهمة تنفيذ هذا التعريف الجديد المزيَّف تكون قد أوكِلت للجهات المباشرة المعنية بشأن الأقصى، أي الأردن والسلطة الفلسطينية، وبناء على هذه التحليل نقرأ أيّ تسهيل لاقتحامات المطبعين للأقصى، ونأمل من الأردن والسلطة الفلسطينية أنْ يكونوا متنبهين لخطورة هذا الأمر”.

وبيّنت أنه “من المتوقع أنْ يستعين الأردن والسلطة الفلسطينية بأطرافٍ فلسطينيّة لتوفير الحماية للمطبعين الذين يقتحمون الأقصى، سواء كان هؤلاء تابعين لفصائل فلسطينيّة تدور في فلك السلطة الفلسطينية، أو كانوا من حرّاس المسجد الأقصى، أو فلسطينيّين آخرين يُؤتَى بهم لهذه المهمة التي يصعبُ أن تقوم بها قوات الاحتلال دائمًا، لأنّ المطبعين ودولهم لا يرغبون بالظهور في مشهدِ المحتمي بشرطة الاحتلال الإسرائيلي للدخول إلى الأقصى؛ فهذا يحرجهم في ظلّ الإجراءات والقيود الجائرة التي تفرضها سلطات الاحتلال على روّاد الأقصى من الفلسطينيين”.

وأهابت مؤسسة القدس الدولية بحراس المسجد الأقصى، وكلّ الشعب الفلسطينيّ، بأنْ يتعاملوا معَ مَهمة توفير الحماية للمطبعين الذين يقتحمون الأقصى على أنها عَمالةٌ للاحتلال الإسرائيليّ، وخيانة لمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

ودعت أهلنا في القدس، وحراس الأقصى، وكلّ أهلنا في فلسطين ممن يستطيعون الوصول إلى المسجد الأقصى، إلى التعامل مع المطبعين العرب الذين يقتحمون الأقصى بالأسلوب نفسه الذي يتعاملون فيه مع المقتحمين المعتدين من المستوطنين اليهود، فهؤلاء يجب أنْ يُطرَدوا مذلولين خاسئين، مع ضرورة توثيق طردهم ليعلم العالمُ بأسرِه أنّ طُهرَ الأقصى لا يستقبلُ مطبعين خائين.

وناشدت الهيئات المقدسية وكلّ الشخصيات الفاعلة والشرائح المختلفة في القدس إصدار مواقف تؤكد التعامل مع المطبعين على أنهم مقتحمون وليسوا زائرين، وتتبرّأ من كلّ فلسطينيّ وغير فلسطيني يتجرّأ على توفير الحماية لهم، وتسهيل اقتحامهم.

ودعت الهيئات العلمائية والمؤسسات العاملة للقدس في أمتنا إلى مواجهة خطر الاختراقِ الداخليّ الخطير المتمثل بالمطبعين، وتعرية سلوكهم الخيانيّ، ودعم من يتصدّى لهم في المسجدِ الأقصى المبارك.

وقالت: إن تطور الأحداث يؤكد ضرورة التمسك بالمواقف الثابتة، والبعد عن اجتهادات كان مشكوكًا بصحتها من البداية، ولا سيما الدعوات التي قادتها أنظمة عربية بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، إلى زيارة القدس والأقصى بوصفها “زيارة للسجين وليست دعمًا للسجان”، فها هي تنقلب إهداء سكينٍ للسجان، ومدّ اليد معه لذبح السجين وطمس هوية الأقصى، وقد أُطلِقت هذه الدعوات في حينه زورًا وإيهامًا بأنها دعمٌ للرباط، فها هي تنقلب اليوم خنقًا للمقدسيين وشراكة مع الاحتلال في حبسهم واعتقالهم وتقويض إرادتهم”.

وشددت المؤسسة على الموقف الثابت بأن الأقصى والمرابطين ينتظرون التحرير، وحينها تصبح زيارة الأقصى شرعية ومطلوبة، وحتى ذلك الحين فالواجب هو دعم صمودهم وتعزيزه، لا رفع راية تمرر من تحتها أجندات ضرب صمود المقدسيين والمرابطين. 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى