google-site-verification=hcqt9fvFXHq7jqeEnsVHWdVAylzbAEgdBbAbt15dI9E
مقالات رأي
أخر الأخبار

غرباء نحن في هذه الدنيا العجيبة

الكاتب| ساجي أبو عذبة

في كل مرحلة من مراحل الحياة التي مررت بها، في الغربة والســجن وما بينهما، عشت مع أحبةٍ وصحبة كانوا لي كل شيء في الحياة، كانوا الفكرة والرسالة والحب والعاطفة والعهد الوثيق وميثاق المؤاخاة، كانوا كل شيء كل شيء، لم أكن أتخيل الدنيا من دونهم، ولم أجرؤ وقتها مجرد التفكير في لحظة فراقهم، لكنهم الآن ليسوا سوى بقايا ذكرياتٍ فينا.

يوم فراقهم انخلعت روحي وبكيت، وأُغلقت الدنيا في وجهي، ثم أذعنت، وبقي هذا الهاجس معي لا يفارقني، هاجس الفراق، كلما صاحبت أخاً ثار شيءٌ في داخلي نحو هؤلاء الذين كانوا يوماً ما، واشتعل الحنين إليهم، شيء ما في داخلي يبكي بحرقة لا أسمع نحيبها لكني أحترق فيها، بألمٍ كأنه نداء الحزن مع الحنين.

كنا وتفرقنا، وتفرقت عاطفتي من بعدهم، كأنها أخذت درساً من دروس دار الفناء، أو استسلَمَت لفكرةٍ حاولتُ التمرد عليها وأنا معهم، وتشوهات الزمن وحدها التي تلازمني، الزمن هذا الهاجس الذي لا يفارقني، وأنا اليوم خالي العاطفة، خالي من كل شيء سوى الحزن الممزوج بالحنين، أقوى على الفراق، وأتصبر في وحدتي.

– ” أحبب من أحببت فإنك مفارقه..”
– ” تناسي الحقوق يورث العقوق..”
– “يا حنين الشوق فينا..”

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى