مقالات رأي

عريس أو عروس النت؟

الكاتب: همام مرعي

عريس أو عروس النت ؟؟
••••••••••••••••••••••••
كثير من الشباب والفتيات في أيامنا استهواهم الشيطان ، وزينت لهم أنفسهم التواصل مع الجنس الآخر عبر مواقع التواصل على النت بحجة البحث عن عروس او عريس ، ويبررون لأنفسهم أن هذا الأمر جائز ما دام القصد شريفاً ، وللتوضيح والتنبيه أقول :
البحث عن شريك حياة أمر ضروريّ لا مفرّ منه ، وهو نزعة فطرية عند كل شاب وفتاة ، إلا أن البحث عنه عبر النت ليس السبيل الأقوم ، ولا الطريق الأسلم ، وفيه مخاطر ومخالفات شرعية كثيرة منها :
١- لا يمكن ان يتم البحث دون تواصل ، وحديث سيرقى بنفسه مع الوقت ليصل الى الغزل المحرم ، والخضوع في القول ، والكلام الخارج عن حدود الأدب.

٢- في كثير من الأحيان ، ومع وجود الأجهزة الذكية يرتقي ذلك التواصل ليصل درجة تبادل الصور المرئية ، وأحياناً مقاطع فيديو بأوضاع مخلة للآداب ، ومغضبة لرب الأرباب.

٣- على الجميع ان يعلم أنه كما تحرم خلوة الرجل بالمرأة في الوضع العادي ، فإن الخلوة الالكترونية أيضاً محرمة ، ويقتصر جواز التواصل بين الجنسين على النت فقط على حالة ضرورة او حاجة ، كسؤال شرعي أو علمي ، او مشورة طبية ، او علاج مشكلة ، ونحو ذلك …وبشرط الاقتصار في الحديث على موضع الحاجة ، وعدم التطرق للأمور الشخصية والعاطفية.

٤- عريس او عروس النت في الغالب متكلف ، ويحاول جاهداً ان يظهر بخلاف الصورة الحقيقية له سواء من حيث الشكل ، أو الاهتمامات ، او الأخلاق ، أو الثقافة أو نسبة التدين … ومعظم الذين ارتبطوا من خلال النت صُدموا حين وجدوا أن الشريك يختلف اختلافاً كلياً عن الواقع ، وآل بهم الحال الى طلاق عاجل أكبر الخاسرين فيه هو البنت.

٥- كثير من الأخوات بحجة الزواج الحلال تم الضحك عليهنّ ، واستدراجهن لأماكن بعيدة ، وانتهاك شرفهنّ من الذئاب البشرية ، فيجب التحلي بأقصى درجات الحذر في هذا الجانب ، وعدم الاستسلام للعواطف ، وخاصة من الفتيات .

٦- في الغالب الشاب الذي ارتبط بفتاة عن طريق النت لا يؤمّن أن تخونه زوجته وتتواصل مع غيره ، والعكس صحيح …وبالتالي ستكون حياتهم مبنية على الشكوك والظنون والمشكلات ، ولا استقرار فيها.
————————————-
#الطريق للزواج معروف أيها الشباب ، ومن قصد الحلال وجده ، ومن ابتغى العفّة يعففه الله ويعينه ، ولا يمكن للحلال أن يُطلب عن طريق الحرام ، وإكمال شطر الدين لا يكون بمخالفة أحكام رب العالمين ، وهدي سيد المرسلين ، هدانا وإياكم الله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق