أخبار

53 عاما على القرار الدولي (242) دون تنفيذ

أصدر مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة بمثل هذا اليوم في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني بعد حرب عام 1976 القرار رقم (242)، والذي نص على انسحاب “إسرائيل” من الأراضي التي احتلتها في تلك الحرب.

وجاء القرار الذي صدر في جلسة مجلس الأمن رقم 1382 بالإجماع في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة التي وقعت في يونيو 1967 وأسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال “إسرائيل” لمناطق عربية جديدة.

كما جاء القرار تعبيراً عن الخلل الخطير في ميزان القوى في الصراع العربي الإسرائيلي، الذي لا شك كان نتيجة الهزيمة العربية.

واعتُبر القرار في ذلك الوقت كحل وسط بين عدة مشاريع قرارات طرحت على النقاش بعد الحرب، ومن أبرزها مشروع القرار السوفييتي والأميركي وذلك تفاديا لإقدام أي من الدولتين الكبريين على ممارسة حق النقض.

واشترط واضع القرار اللورد كارادون -مندوب بريطانيا آنذاك لدى مجلس الأمن- أن القرار لا يقبل أي تعديل أو مساومة فإما أن يقبل كما هو وإما يرفض، لأن أي تعديل ولو طفيف كان من شأنه -حسب رأيه- نسف المشروع من أساسه.

وكان الهدف من هذا الموقف هو المحافظة على الغموض الذي أحاط بالفقرة الخاصة بالانسحاب خاصة في النص الإنجليزي، فقد ورد في المادة الأولى/ الفقرة أ: “انسحاب القوات الإسرائيلية من أراض احتلت في النزاع الأخير”.

أما في النصوص الفرنسية والروسية والإسبانية والصينية فقد دخلت “ال” التعريف على كلمة أراض بحيث لم يعد هناك أي لبس أو غموض.

وزيادة في الوضوح فقد بادر مندوبو عدة دول مثل فرنسا والاتحاد السوفييتي ومالي والهند ونيجيريا إلى التصريح -قبل التصويت على القرار- بأن حكوماتهم تفهم هذه الفقرة بأنها تعني انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي التي احتلت عام 1967.

وإضافة إلى قضية الانسحاب فقد نص القرار على إنهاء حالة الحرب والاعتراف ضمناً بـ”إسرائيل” دون ربط ذلك بحل قضية فلسطين التي اعتبرها القرار مشكلة لاجئين. ومن هنا فقد جاء قبول بعض الدول العربية بهذا القرار -ومنها مصر والأردن- يكرس الاعتراف بالاختلال الحاصل في موازين القوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق