أخبار

حين يجتمع على الأسرى كورونا وسجانون بلا إنسانية!

لم تتوقف معاناة الأسرى يوماً، بل تتفاقم يوماً بعد يوم في إطار ممارسة الاحتلال لإجراءات عقابية وتعسفية بحقهم لا تتوقف عند حرمانهم من حقوقهم المعيشية والصحية، بل يذهب الاحتلال إلى ممارسة حرمانهم من العلاج وتعمّد الإهمال الطبي بحقهم.

منذ حلول جائحة كورونا بدا الاحتلال مهملاً للحالات المرضية للأسرى الفلسطينيين داخل سجونه، واتهمت جهات مختصة في شؤون الأسرى الاحتلال بتعمد إدخال فيروس كورونا إلى داخل السجون حتى بدا الأمر واضحا بعد إصابة أكثر من 132 أسيراً داخل السجون حتى اللحظة، يلاقون إجحافاً في المعاملة، وتجاهلاً لمطالبهم وحقوقهم التي كفلتها لهم القوانين الدولية.

تزايد الأعداد

نادي الأسير الفلسطيني كشف أنّ عدد الأسرى الذين أصيبوا بفيروس كورونا داخل السجون الإسرائيلية بلغ حتى كتابة هذا التقرير إلى 132 أسيراً.

ويرسف غالبية الأسرى المصابين بفيروس كورونا في قسم (3) في سجن “جلبوع” في عزل انفرادي بعيداً عن الاهتمام بحالتهم الصحية أو تطوراتها أو أي أعراض تظهر.

وعدّ نادي الأسير أنّ تزايد الإصابات بكورونا في صفوف الأسرى ينذر بكارثة سيما مع استمرار مماطلة وإهمال إدارة السجون الصهيونية لحقوق الأسرى.

ويرسف في سجون الاحتلال أكثر من 4500 أسير وأسيرة، منهم 700 من المرضى، 300 منهم يعانون أمراضًا مزمنة، عشرة أسرى على الأقل يعانون من الإصابة بمرض السرطان.

عزل انفرادي

وأكّد عبد الله قنديل، مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين، لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أنّ الاحتلال ينقل الأسرى المصابين بفيروس كورونا من السجون إلى العزل الانفرادي بدلاً من نقلهم إلى محاجر صحية توفر لهم سبل العلاج والمتابعة الطبية لحالاتهم.

وأوضح قنديل أنّ هذا الأمر يشكل خطورة كبيرة على حياة الأسرى خاصة المرضى منهم، وقال: “المفترض أن يتم نقل هؤلاء الأسرى وفق بروتوكول طبي خاص إلى محاجر صحية، وأن يتلقوا علاجا مناسبا وملائما، إلا أنّ ممارسات الاحتلال تنافي هذا الأمر تماماً، ويتعمدون إصابة الأسرى بالفيروس دون بذل أي جهد لمحاصرة الفيروس داخل السجون”.

وأكّد مدير جمعية واعد، أنّ الأسرى باتوا الآن يعيشون في ظروف صحية صعبة في سياق ما يمارسه ما يسمى أطباء السجون بحقهم من ممارسات تشكل خطراً على حياة الأسرى أكثر مما يشكله الجنود المدججون بالسلاح.

ليمونة وأكامول

وحول العلاج الذي تقدمه إدارات السجون الصهيونية للأسرى المصابين بفيروس كورونا، أشار قنديل إلى أنّ الاحتلال كان يقدم ليمونة وحبة أكامول لكل أسير أسبوعيا دون الاكتراث لأي تطور لحالة أي منهم.

وشدد على أنّ الاحتلال يمارس أصلاً تعتيماً كبيراً على المعلومات الواردة من السجون حول أعداد الأسرى المصابين وأسمائهم وحالاتهم الصحية ولا يقدم معلومات واضحة وصريحة عن أيٍّ منهم.

وطالب بضرورة تشكيل لجنة دولية وحقوقية لمتابعة ظروف الأسرى في إطار جائحة كورونا وتقديم تقرير كامل وواضح عن حالتهم الصحية وما يعانونه داخل السجون الإسرائيلية.

وتفتقر العيادات الطبية في السجون والمعتقلات الإسرائيلية إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية، والمعدات والأدوية الطبية اللازمة، والأطباء الاختصاصيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية المتعددة.

– المركز الفلسطيني للإعلام

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى