أخبار

ممتلكات المزارعين في الأغوار.. مصادرة وغرامات وبيع في المزاد

الضفة الغربية:
يتعمد الاحتلال بشكل مستمر مصادرة آليات المواطنين ومعداتهم أثناء عملهم بأراضيهم الزراعية ومناطقهم السكنية في الضفة عموما، ومنطقة الأغوار على وجه الخصوص في محاولة منه لإعاقة عملهم في أرضهم وتبديد استقرارهم.

وتطال ممارسات الاحتلال بالعادة الجرارات الزراعية والجرافات ومضخات وصهاريج المياه وصولاً إلى الدواب والحيوانات كما هو حاصل في منطقة الأغوار الشمالية.

صعوبة استعادتها
بعد مصادرة تلك المعدات تبدأ رحلة صعبة ومعقدة لاستعادتها من قبل أصحابها الذين يتكبدون خسائر فادحة للحصول على حقوقهم.

عارف دراغمة الناشط في مقاومة الاستيطان يشير إلى أن الاحتلال وخلال الثلاث سنوات الأخيرة صادر أكثر من ٢٥ جراراً زراعياً و١٥ صهريجاً متنقلاً للمياه وعربات مجرورة والعديد من السيارات الخاصة ناهيك عن عدد من الجرافات والبواجر وعشرات خطوط المياه.

ومن بين الممتلكات المصادرة خلال العامين الأخيرين ٨٠ رأس أبقار و١٠ جمال و٧٠ حماراً.

وبحسب دراغمة فان تلك المعدات صودرت من مناطق مختلفة ومتعددة في منطقة الأغوار أغلبها خربة ابزيق والرأس الأحمر عاطوف والجفتلك.

واقع مؤلم
ويهدف الاحتلال من وراء تلك الممارسات إلى فرض واقع مؤلم على السكان والمزارعين وذلك للضغط عليهم وبالتالي إجبارهم على الرحيل وترك مضاربهم وأماكن رعي أغنامهم وحتى أراضيهم الزراعية.

ويشير دراغمة الى أن الاحتلال يتعمد استهداف الجرارات التي تمثل العمود الأساسي للمزارعين، كونها وسيلة نقلهم الأهم في الأراضي الوعرة وحتى السفر الى باقي القرى الأخرى.

إجراءات قاهرة
وبعد مصادرة تلك المعدات يتعمد الاحتلال احتجازها لفترات زمنية تمتد بين أسبوع إلى شهرين يتخللها إجراءات قاهرة وتعقيدات كبيرة على المواطنين المتضررين وتنتهي بفرض غرامات تتجاوز الألفي شيقل لاستردادها.

وعلاوة على الغرامات المالية فإن قوات الاحتلال وبحسب بدأت مؤخرا بتطبيق شروط لإعادة الممتلكات المصادرة وفي مقدمتها تعهد صاحبها بعدم إدخالها إلى الموقع الذي تم مصادرتها منه.

تخريب وبيع
وعندما يتعلق الأمر بمصادرة المواشي والأبقار وكوسيلة لتبرير الجريمة يتحجج الاحتلال، بتواجدهم في مناطق عسكرية أو أن بعض الخيام المصادرة غير مرخصة.

وفي حال استعادة المواطنين لممتلكاتهم تكون إما منقوصة أو قد تعرضت للضرر بسبب الإهمال كما يحصل مع المواشي والأبقار، أو اعتداء المستوطنين والجنود عليها وتخريبها كما يحصل مع المعدات.

ونظرا لعدم تمكن كثير من المواطنين من استعادة ما سلب منهم لوجود غرامات باهظة عليهم يقوم الاحتلال بقهر أصحابها بعد حرمانهم منها ببيعها في مزادات علنية ويستكمل جريمته بسلب أرباحها.

وسعت سلطات الاحتلال منذ احتلالها الضفة الغربية لضم وتهويد الأغوار الفلسطينية التي تقع على خزان ضخم من المياه.

وتعتبر الأغوار سلة فلسطين الغذائية وهي أكثر المناطق تضرراً من مشروع الضم الذي يلتهم عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية.

ووصف عام 2020 بأنه عام الذروة في تعزيز خطط البناء في المستوطنات وخاصة المنعزلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق