مقالات رأي

صديقي أنا مثلك أحب الحياة

الكاتب| ساجي أبو عذبة

أنا مثلك أحب الحياة وأتمنى الهدوء والاستقرار فيها، أحلم ببيت كبير وسيارة سوداء، أدعو الله كل ليلة أن ييسر لي زوجة تسرني وتكفيني عن الحرام، سميت أطفالي ولعبت معهم قبل قدومهم إلى الدنيا، أنا مثل كل العقلاء في هذا الكوكب، أحب السلام وأكره الحرب، وأتمنى أن تغرق البشرية في سعادتها وينتهي البؤس والعذاب من عالمنا.

صديقي:

أنا لست مثلك، فإن كان ثمن ذلك هو الخوف والجبن وضعت أمنياتي وأحلامي وراء ظهري من غير أسف، إن فرضوا عليَّ معركة الابتزاز فسأقاتل فيها حتى النفس الأخير، سأضحي بشرف حتى النهاية، لن يحجبني الحب عن الواجب، أما أنت فكن ما شئت وكما شئت، هذه حياتك والخيار لك، لكن أرجوك كن رجلاً، كن رجلاً ولا تُلبس خوفك ثوب الحكمة ثم تدعي الاتزان، لا تغطي جبنك بالسياسة ثم تدعي النباهة والدهاء.

صديقي:
أنت أكرم من أن تخسر، أنت أطهر من هذه الخديعة، أنت أعقل من أن تنساق لاهثاً خلف الحياة وهي تسخر منك ومن تنازلاتك التي تعتبرها حكمة ورزانة، فاليوم تزرع هواءً وغداً تحصد ريحاً.

“مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق