زوجة المعتقل السياسي صالح داوود تناشد للإفراج عن زوجها المريض

ناشدت أم عبيدة، زوجة المعتقل السياسي صالح داوود، أجهزة أمن السلطة في قلقيلية بضرورة الإفراج عن زوجها، وذلك عقب قرار محكمة البداية بالإفراج عنه مع 7 معتقلين آخرين، بعد ما أجبرت عائلاتهم على دفع كفالة مالية جماعية كشرط للإفراج عنهم.

وأردفت “ناشدنا الجميع بالإفراج عنهم، إلا أن السلطة رفضت بحجة حمايتهم من الاحتلال، وخيرتنا بين تمديد اعتقالهم لـ6 أشهر والتنسيق مع قوات الاحتلال بعدم إعادة اعتقالهم، أو الإفراج عنهم غدا الإثنين على مسئولية أهاليهم الخاصة”.

وأوضحت أنه لا يمكن التعويل على مثل هذه الوعودات لأنها أثبت فشلها سابقا، وأعيد اعتقال الكثيرين من المعتقلين السياسيين فور الإفراج عنهم من سجون السلطة.

وأكدت أم عبيدة أن زوجها أسير محرر سابق ومريض بالصرع ولديه مشاكل في الأعصاب، إضافة لمشاكله النفسية التي كانت حصيلة التعذيب الوحشي عند السلطة خلال اعتقاله عام 2009، مضيفة “لقد تعرض زوجي للتعذيب بشكل كبير خلال تواجده لمده 9 أشهر في سجن بيتونيا في رام الله، الأمر الذي أفقده البصر لفترة معينة، وقد كانت تصلنا أخباره أنه توفي تارة وأصيب بشلل نصفي تارة أخرى، فازداد قلقنا عليه كوننا منعنا من زيارته باستثناء آخر شهر، لكننا لمسنا صدق ما قيل بعد خروجه من سجون السلطة،  فلقد خرج لنا وكأنه إنسان آخر، ليس ذاك الذي أعرفه، فقد كان في تمام الصحة والعافية، وهو إنسان معروف في البلد بهدوئه وأخلاقه العالية”.

وأضافت الزوجة، أنه وبعد الاعتقال السياسي الأول وبسبب تعرضه المستمر لنوبات صرع عرضناه على أطباء أكدوا لنا أنه يحظر عليه التعرض للاعتقال، لأن ذلك سيؤثر سلبا على حالته الصحية والنفسية، موضحة أنها سلّمت السلطة تقارير طبية تثبت ذلك، إلا أنها رفضت التعاطي معها واستمرت في اعتقاله بتهمة الخروج عن القانون.

ولفتت أم عبيدة أنه وخلال آخر محاولة اعتقال له من الشارع، أصيب زوجها بنوبة صرع نشأ على إثرها عراك بالأيدي بينه وبين عناصر الشرطة، مما دفعهم لتركه وإرسال استدعاء آخر له في اليوم التالي، واتصالات مكثفة بأن يحضر لمقر الشرطة برفقة حماه، وإحضار تقارير طبية لأطفاله المرضى ليتم إصلاحه مع عناصر الشرطة أولا، مع وعودات لتوفير العلاج لأبنائه ثانيا، ما أجبره على الرضوخ للاستدعاء ليفاجئ بزيف وعوداتهم، ويستمر اعتقاله منذ ما يزيد عن 4 أشهر حتى هذه اللحظة.

وأشارت أن أجهزة السلطة تكثر من حقن زوجها بإبر(الأسيفال) بشكل مستمر وهي تعتبر سلاح السلطة الوحيد لتهدئته، محذرة من تأثيرها السلبي على المدى البعيد.

وذكرت زوجة المعتقل السياسي صالح داوود أن زوجها معتقل لدى السلطة منذ ما يزيد عن 4 أشهر، أضرب خلالها مرتين عن الطعام احتجاجا على منعه من زيارة والدته المريضة بالسرطان، بعد أن قطعت ساقها بسبب تفاقم وضعها الصحي في مستشفى النجاح بنابلس.

يذكر أن المعتقل السياسي صالح داود أب لثلاثة أطفال، اثنين منهم يعانون من مرض كلوي مزمن، ويعتبر المعيل الوحيد للأسرة بعد وفاة والده خلال فترة اعتقاله في سجون الاحتلال، وقد ناشدت زوجته كافة المسئولين بما فيهم الرئيس عباس بتغطية مالية لعلاج أولادها دون جدوى، رغم أن تكلفة أدوية الأولاد المرضى 30 ألف شيكل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق