مقالات رأي

يا مرحباً بالغيث والشتاء

كتب الشيخ همام مرعي ...

بفضل الله نزل الغيث ، وانهمر المطر ، وارتوت الأرض ، وحلت البركة ، ونحن بانتظار أن تكسى الأرض بحلتها القشيبة ..وزيادة على ما في الشتاء من خير وبركة وجو لطيف جميل ، فهو محبب عند أهل الايمان من العبّاد والزهاد ، ولهم فيه أسوة حسنة وسلف صالح :
قال عليه الصلاة والسلام : ( الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ) .رواه أحمد وحسنه الألباني .
-وقال عمر رضي الله عنه : ( الشتاء غنيمة العابدين ) . وقال ابن مسعود – رضي الله عنه -: (مرحباً بالشتاء ، تنزل فيه البركة، ويطول فيه الليل للقيام ، والنهار للصيام ) .
★وللشتاء أحكام وآداب نشير لبعضها باقتضاب ، والتفصيل يأتي في قابل الأيام بعون الله :

١- يندب إسباغ الوضوء في السبرات ( شدة البرد ) ، وهو مما يختصم فيه الملأ الأعلى.
٢- يجوز التيمم في الليالي الباردة لمن يضره الماء البارد ، ولا يجد ما يسخنه .
٣-في الشتاء يكثر المسح على الخفاف والجوارب ، وأحكامها مبسوطة في كتب الفقه.
٤- في البرد والشتاء يتلفع الناس ( بالحطات والشالات ) ، ولا بأس بذلك مع مراعاة عدم تغطية الفم في الصلاة ، فإن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التلثم في الصلاة ، والنهي هنا للتنزيه لا للتحريم.
٥- وموسم الشتاء والبرد الشديد موسم الجمع بين الصلوات ، ونصيحتي للأئمة ألا يبالغوا في الجمع ، والا يجمعوا الا اذا كانت الرخصة متحققة.
٦- من السنة في المطر الغزير أن يقول المؤذن : ( صلوا في رحالكم ) ..والمطر الغزير ، والطين الكثيف ، والثلوج ، والرياح العاتية ، أعذار للتخلف عن الجماعات .
٧-كره بعض الفقهاء جعل النار في قبلة المصلي ، وقد يحمل ذلك على الصلاة وأمامه مدفئة كهربائية ، والله أعلم .
٨- طين الشوارع طاهر ، ولا ينجس الملابس ، وكان بعض التابعين يخوضون في الماء والطين في المطر ، ثم يدخلون المسجد فيصلون ).
٩- في صحيح مسلم عن أنس قال : أصابنا مطر ونحن عند رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فَحَسَر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ثوبَه حتى أصابه مِن المطر ، فقلنا: لِم صَنعتَ هذا؟ قال: «لأنه حديث عهد بربه».
١٠ – وأخيراً : الغيث بركة ، والشتاء غنيمة ، لكن الأبرك هو إقامة شرع الله ، وفي الحديث موقوفاً ومرفوعاً : ( إقامة حد بأرض خير لأهلها من مطرِ أربعين ليلة ) .

والله تعالى أعلى وأعلم

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى