أخبار

معبر الجلمة.. ميدان إذلال ومحطات عذاب بحق الفلسطينيين

كرامة يستعيدها الرصاص

جنين:
علاقة طردية تربط رصاص المقاومين في الضفة الغربية وتعامل الاحتلال مع المواطنين على حاجز الجلمة العسكري قرب مدينة جنين.

فاستهداف المقاومين لهذا الحاجز بالرصاص يزداد مع ارتفاع معدل الإذلال والقهر الذي يتعرض له المواطنون من قبل جنود الاحتلال.

إذلال للعمال
وبحسب محمد أبو فرحة رئيس المجلس القروي في قرية الجلمة، فإنّ العمال يواجهون أشكالا عدة من الإذلال والإهانة أثناء محاولة عبورهم الحاجز باتجاه الأراضي المحتلة عام 48، ما بين التأخير والشبح والتفتيش العاري وصولا الى الاعتقال في بعض الأحيان.

وبحسب شهادة الكثير منهم فإن الجنود يتعمدون تأخيرهم لساعات قبل السماح لهم للدخول إلى أماكن عملهم، رغم أن أغلب العمال يصل الحاجز في ساعة مبكرة جدا لضمان الوصول إلى عملهم في الوقت المطلوب.

ميدان إعدام
وأشار أبو فرحة الى أن الحاجز شهد خلال السنوات الأخيرة العديد من عمليات الإعدام التي طالت الشبان والفتية.

ففي عام2015 ومع بداية انتفاضة القدس أعدم الاحتلال أربعة فتية تواجدوا بالقرب من الحاجز، رغم أنهم لم يشكلوا أي خطر على الجنود.

ولا تكاد تمر فترة إلا ويترك جنود الاحتلال حدثا في ذاكرة المواطنين من خلال استهدافهم بالقتل أو الإصابة أو الاعتقال.

إجراءات عنصرية
ويشير أبو فرحة إلى الى أن جنود الاحتلال يتعاملون بعنصرية فهم يتجنبون الاحتكاك بالعمال، فينادونهم عبر مكبرات الصوت ومن خلف الزجاج والجدران الإسمنتية.

ولا يتردد جنود الاحتلال في إهانة أي من العمال من خلال الاعتداء الجسدي المباشر عليهم بالضرب المبرح وإلقائهم على قارعة الطريق قرب المعبر.

آثار إاقتصادية
وألقى إغلاق الحاجز بآثاره الكارثية من الناحية الاقتصادية على أهالي مدينة جنين فهو المنفذ الوحيد الذي يربطها بالأراضي المحتلة وسكانها الذين اعتادت جنين وأسواقها استقبالهم بشكل متسمر.

ومن ناحية أخرى فإن جنود الاحتلال المتواجدين على الحاجز يلاحقون بعض أصحاب البسطات المتنقلة الموجودة بالقرب منه، وغالبا ما يمنعونهم من وضع بضاعتهم ويصادرونها أو يتلفونها الأمر الذي أفقد الكثير من المواطنين عملهم.

قبلة الرصاص
وفي ضوء ما جلبه هذا الحاجز من معاناة وضرر لحق بالمواطنين وممتلكاتهم وكرامتهم، فإن المقاومين وجدوا منه قبلة لرصاصاتهم وفرصة لإعادة بعض الكرامة المسلوبة من خلال تنفيذ بعض العمليات التي تربك الجنود وتعيد بوصلة السلاح إلى مكانها الحقيقي.

ويقع معبر الجلمة على نقطة التماس بين بلدة الجلمة والأراضي المحتلة عام 48، وعمد الاحتلال الى إجراء أعمال توسعة عليه عدة مرات ليتحول إلى جدران وأبراج محصنة وغرف إلكترونية وممر للبضائع، وآخر للأفراد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق