أخبار

الذكرى الـ١٨ لاستشهاد المجاهد القسامي عاصم صوافطة

الضفة الغربية:
يوافق اليوم الذكرى السنوية الحادية عشرة لاغتيال المجاهد القسامي الشهيد عاصم صدقي صوافطة من طوباس بالضفة المحتلة، بعد اشتباك مع قوات الاحتلال دام أربع ساعات.

ميلاد مقاوم
ولد شهيدنا في مدينة بطوباس في العام 1982 وكان من رواد المسجد القديم بالمدينة، وهو ينحدر من عائلة مجاهدة تربت على القرآن وقدمت الأسرى وعانت من ظلم الاحتلال.

درس الثانوية العامة في مدرسة طوباس الثانوية للبنين، وكان أميراً للكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة “حماس”، وكان من المتفوقين في دراسته، إلا أنه لم يكمل تخرجه من الثانوية العامة بسبب استشهاده.

لقد تحمل الشهيد القسامي “عاصم” المسئولية مبكراً، فقد شهد اعتقال إخوانه جميعا “فازع وعرفات وعلاء “وهو صغير السن، فعمل راعياً للغنم.

جهاد واستشهاد
بدأ القسامي عاصم مشواره الجهادي بسنٍ مبكرة، حيث التحق بحماس في المرحلة الأساسية من تعليمه، وانخرط في صفوف العمل الطلابي في الثانوية العامة والتحق في صفوف القسام في بداية انتفاضة الاقصى “الثانية”.

عمل مساعداً للشهيد القائد القسامي نصر جرار والأسير القائد القسامي جمال أبو الهيجا والشهيد مازن فقها عندما كان في الصف الحادي عشر، وأثناء ذلك اتهمته أجهزه أمن السلطة بالمسؤولية عن إرسال الاستشهادي أحمد محاسنة.

حاولت قوات أمن السلطة اعتقاله حيث بدأ مسيرته في كتائب القسام، وبدأت قوات الاحتلال بملاحقته لمده سنة متهمةً إياه بالمشاركة والتخطيط في عمليات إطلاق نار وعمليات استشهادية أخرى، إلى أن استشهد.

بدأت مطاردة الشهيد عاصم حين اعتقلته أجهزة السلطة في أوائل انتفاضة الأقصى، وذلك إثر العملية الاستشهادية التي نفذها أحد أصدقائه من سرايا القدس، إلى أن من الله عليه بالإفراج إثر عمليات القصف والاجتياحات المتلاحقة التي تعرضت لها منطقة جنين، فغدا مطارداً للاحتلال وأمن السلطة من جديد.

ورغم صغر سنه فقد عرف عنه أنه شاب صعب المراس فحمل سلاحه مقاتلاً في صفوف القسام مع أعلام المقاومة المجاهدين ممن أموا طوباس وعرفوا الأغوار ودهاليزها.

حمل المجاهد سلاحه وخاض الاشتباك تلو الاشتباك مع جنود الاحتلال ومستوطنيه في الأغوار، حتى وضعه الاحتلال على قوائم الاغتيالات وغدا أحد أهم المطلوبين في منطقة طوباس، كما تتهمه القوات الاسرائيلية بأنه كان يعد العدة لتنفيذ عمليات استشهادية.

كان شهيدنا على موعد مع الشهادة والرحيل في 23 شعبان 1423هـ الموافق 29/10/2002م، ضمن عملية كبيرة جنَّد خلالها قادة الجيش الإسرائيلي عشرات الجنود، لاغتيال صوافطة الذي تحصن في أحد البيوت المهجورة في البلدة، في الوقت الذي ضربت فيه القوات الإسرائيلية طوقها المحكم على المنزل، بدأ قائد الفرقة وعبر مكبرات الصوت بدعوة عاصم تسليم نفسه، ولكن كيف لعاصم أن يسلم نفسه.

وأثناء انتظار الاحتلال خروج عاصم منصاعاً لأوامره بتسليم نفسه، جاء الرد عبر سلاحه من نوع كلاشنكوف، ليسطر ملحمةً قساميةً جديدة استمرت أربع ساعات، ارتقى خلالها سهيدا على ثرى طوباس التي شهدت استشهاد قادته على نفس الثرى قيس عدوان ونصر جرار قبل أشهر من نفس العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق