مقالات رأي

هذا ديننا الذي لا نجامل فيه أحداً

 

الكاتب: ساجي أبو عذبة

حين نخاطب الناس في أمور الأديان ومصائرهم يجب أن نكون صريحين معهم كصراحة نبينا صلى الله عليه وسلم: “من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني دخل النار”.

-لما قال ربنا سبحانه:”لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ”، أتبع فقال: “قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ”.

-ولما قال سبحانه مخيراً: “فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ” قال بعدها مباشرةً متوعداً: “إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا”.

هذا ديننا الذي لا نجامل فيه أحداً، وحين يكون السياق سياق عقائد وتثبيت أحكام فإن الأولوية تكون لاستنهاض أحكام القرآن والسنة المشرفة، فالكافر الذي لا يؤمن بنبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- هو في النار، والنصراني واليهودي الذي يؤمن بالله ولا يؤمن برسولنا ولا بما أنزل عليه فهو في النار، قال نبينا المعصوم: “والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار».

وأيضاً حين نصارح العلماني الذي يرى عدم صلاحية الشريعة للحكم بأنه يكفر بحاكمية الله ويؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض، فهذا ليس تكفيراً له إنما هو إظهارٌ لما أمرنا الله بإبلاغه، وحين ندافع عن المرأة من جمعيات نسوية تريد ظلمها باسم التحرر فنحن ساعتها ندافع عن آيات قرآنية تحدثت عن القوامة والنشوز والطاعة والميراث وما لها وما عليها.

وحين نصارح الناس بآيات الجهاد مع ضوابطها وفي موضعها، فإننا نقوم بالمهمة التي أنزل الله الكتب وبعث الأنبياء من أجلها، وحين ننادى بالشدة والغلظة على المحاربين والمستهزئين فإننا نحيي آي القرآن ونجدد سمة نبينا في العالمين.

أولوياتنا هو أولوية القرآن، ومرجعيتنا هي الشريعة، وكل عمل يخالف شريعتنا هو تحت أقدامنا، وكل تصرف يستهزئ بنبينا أو بكتاب ربنا فلا حرمة له ولا كرامة، وكل من تطاول سخرية على ديننا محاولاً إهانتنا في نبينا فدمه مهدور ولا عصمة، وخطأ التنفيذ لا يعني خطأ الحكم، وغياب الدولة لا يعني تبرئة الشاتم من حكم القتل، والقول بالحكم لا يعني فوضى التطبيق.

هذه معركتنا الأساسية، إعلاء تصورات القرآن والصدح بمفاهيمه، فمن منعنا عنها فإن الله قد جعل الجنة لنا تحت ظلال السيوف كما أخبرنا نبينا، وما تطاول علينا نكرات الزمان إلا لغياب قوة الإسلام وتغييب آيات الجهاد، ولضياع أولوياتنا واختلاف مرجعياتنا وتشتت مشاربنا.

“المص، كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ”
فلا يكن في صدرك حرجٌ منه..
فلا يكن في صدرك حرجٌ منه..
فلا يكن في صدرك حرجّ منه..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق