أخبار

مدرسة “رأس التين” شرق رام الله تواجه خطر الهدم

تخدم 50 طالبًا وطالبة..

رام الله – النورس نت

ببناء من الطوب وسقف من الصفيح “الزينكو ودون شبابيك أو أبواب، تواجه مدرسة تجمع “رأس التين” الابتدائية في التجمع السكاني الرعوي في رأس التين شرقي رام الله، خطر الهدم بقرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وتم افتتاح المدرسة قبل شهر تقريبا مع مطلع العام الدراسي الجديد، بتمويل من قبل الاتحاد الأوروبي.

إخطار بالهدم

وأخطرت سلطات الاحتلال البناء بالهدم؛ بدعوى عدم الترخيص، لكن الأهالي تمكنوا من إصدار أمر احترازي بتجميد الهدم لمدة ٣٠ يوما.

وتعاني المدرسة منذ افتتاحها من العديد من المشاكل، أبرزها تهديد الاحتلال لها؛ حيث إن الطلبة حين بدأوا عامهم الدراسي فيها كانت تفتقر لوجود سقف، وكانت مجرد بناء من حجارة بدائية، ثم أصبح العمال يضيفون لها بقية المرافق.

ولفت الناشط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة إلى أن مدرسة “رأس التين” بُنيت مع بداية العام الدراسي الحالي، وبمجرد أن اكتشف الاحتلال أمرها، أخطر بوقف البناء فيها وهدمها، وهي تواجه الآن خطر الهدم.

ودعا أبو رحمة جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وعن حق التعليم والفلسطينيين إلى أن يساندوا الأهالي والنشطاء لمنع هدم المدرسة، حيث إنه يجري الاستعداد للبدء بحملة للحضور إلى المدرسة لمنع الاحتلال من هدمها.

ووفق أبو رحمة، فإن مدرسة “راس التين”، المبنية في منطقة القبون، مقامة على أراضي كفر مالك والمغير وخربة أبو فلاح شرق رام الله، وتضمّ الدراسة فيها من الصف الأول حتى السادس الأساسي، ويتعلم فيها 50 طالباً وطالبةً، من عشيرة الكعابنة وأبو الكباش.

قلق بالغ

وبدوره أعرب المجلس النرويجي للاجِئين عن قلقه البالغ إذا ما قامت قوات الاحتلال بهدم المدرسة.

ولفت المجلس إلى أن هدم الاحتلال هذه المدرسة سيتوجب على الطلاب المشي قرابة 7 كيلومترات على الأقدام للوصول لأقرب مدرسة لهم في قرية المغير.

ومدرسة “رأس التين” من ضمن مدارس التحدي التي أقامتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية، والتي بلغت لغاية الآن 18 مدرسة تحدّ في مناطق “ج” بالضفة الغربية، التي يمنع الاحتلال البناء فيها، ويحاول المواطنون البقاء في أرضهم لمواجهة سياسة الاحتلال.

عشيرة إرشيدات

وسكنت عشيرة إرشيدات تجمع رأس التين البدوي منذ أكثر من ٤٠ عاما في منطقة واقعة بين قرى المغير وكفر مالك وخربة أبو فلاح شمال شرق مدينة رام الله.

وحسب تصريحات سابقة لمختار العشيرة الحاج أبو سلامة، فإن الأراضي التي سكن بها الأهالي خاضعة لسيطرة الفلسطينيين، لكن الاحتلال يحاول ترحيلهم منها.

ويبين أبو سلامة أن قوات الاحتلال بدأت منذ حوالي ثلاثة أعوام تسليم أهالي التجمع إخطارات بهدم مساكنهم، التي لا تعدو كونها خياما أو مساكن مسقوفة بالصفيح، حيث تعيش في رأس التين ٥٠ عائلة، تتكون كل منها من ثمانية أفراد.

ويوضح أبو سلامة أن الأهالي يعيشون حياة قاسية تفتقر للخدمات؛ حيث لا توجد شبكة ماء أو كهرباء، ولا توجد حتى شبكة طرق بين المساكن، وفي فصل الشتاء تتضاعف المعاناة كثيرا؛ بسبب الأمطار ونقص الخدمات.

المدرسة كانت حلمًا

أما بالنسبة للمدرسة، فيقول أبو سلامة إنها جاءت تحقيقا لحلم الطلبة بالدراسة في مكان قريب، حيث كانوا يعانون من بُعد المدرسة السابقة في قرية المغير، ويتعرضون لاعتداءات المستوطنين.

ورغم وجود المدرسة، إلا أن استمرار الاحتلال بالتهديد بهدمها، وإرسال المستوطنين إليها لمضايقة الطلبة، يجعل الشغل الشاغل لدى أبو سلامة هو البقاء فيها مع الطلبة؛ للمساهمة في صد أي هجوم، والاستعداد للتصدي لعملية الهدم إن حدثت.

ويتابع مستنكرا: “لا ندري ما الذي يريدونه من مدرسة متواضعة تفتقر لكل شيء؟ لا يريدون للطلبة التعلم، ويسعون لإخراجنا من أرضنا، لكنها أرضنا، فأين نذهب؟ وكيف نرحل منها؟!”.

وترفض سلطات الاحتلال 98 % من الطلبات المقدمة لها من الفلسطينيين للبناء في منطقة (ج) في الضفة الغربية”.

وفي عام 2019 قام اِتلاف التعليم بتسجيل 328 اعتداء ضدّ التعليم، متضمنة القيود المفروضة على الوصول، والاعتداء على الطلاب والموظفين، وتدمير البنية التحتية للتعليم، ملحقة الضرر بـ19,913 طالباً وطالبة.

ومنذ بداية هذه العام، كشفت الأمم المتحدة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية قامت بهدم 555 منشأة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى ترحيل 747 شخصا بشكل قسري، بينهم 382 طفلاً وطفلة، وملحقة الضرر بـ 2,722 شخصاً آخر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق