مقالات رأي

الانتخابات الفلسطينية

الكاتب: مصطفى الشنار

الروح الوطنية العالية التي يتحدث بها القطبان الاكبران في الساحة الفلسطينية ، تبشر بالخير ، ولا يوجد فلسطيني عاقل لا يدعو بنجاح ( محاولة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس متينة وعادلة ) ،والا لكان في وطنيته شك ودخن.

لذلك تقع على الطرفين مسؤولية عالية لتحقيق النجاح ولإخراج الناس من تراكم عوامل الإحباط والشك الناتجة عن فشل المحاولات عبر السنين الماضية .

فليس أمامكم بديلا عن النجاح الا المزيد من النجاحات “الحوار الفلسطيني”.

خطوات ينبغي معالجتها لرفع منسوب الامل في نفوس الناس ، على طريق نجاح الحوار الوطني ، ولتخفيف تراكم الإحباط في المجتمع :

1- معالجة ملفات المظالم المتراكمة.
2- وقف الاعتقالات السياسية في الضفة وغزة على السواء.
3- معالجة ملف المفصولين والمجمدة رواتبهم والاقتطاعات غير المبررة .
4- معالجة ملفات الدماء بين العوائل والعشائر ضمن سياسة المصالحات الاجتماعية المتفق عليها في كافة محافظات الوطن .
5- معالجة ملف رواتب النواب المقطوعة بصورة مخالفة للقانون .
6- رفع العقوبات المفروضة من الرئاسة والحكومة على قطاع غزة .
7- ضرورة وقف العمل باشتراط حسن السلوك كشرط للتوظيف ، والمخالف لروح ومنطوق القانون الأساسي الفلسطيني .
8- التوظيف على أساس التنافس وتكافؤ الفرص وليس على أساس الولاءات الفصائلية والعائلية .
9- التعهد بعدم اصدار أي مرسوم رئاسي او قرار بقانون قبل تشكيل المجلس التشريعي الا بالتوافق الوطني.
10- ضرورة رفع نسبة الحسم في الانتخابات حتى لا يصاب النظام السياسي الفلسطيني بالشلل والفسيفسائية السياسية ، مما يؤثر سلبا على درجة الاستقرار السياسي والمجتمعي .

أما القضايا السياسية فالفصائل والمستقلون لديهم من الخبرة ما يمكنهم من تحصين مواقفهم اللهم اني قد نصحت …اللهم فاشهد.

نعم للقائمة المشتركة ، لقد كتبت مرارا منذ سنين حول آلية المصالحة الوطنية مؤكدا من خلال قراءة التجارب التاريخية المشابهة للحالة الفلسطينية ، ان الانتخابات بصورتها التقليدية ، ليست هي الوصفة السليمة لمعالجة الانقسام الفلسطيني ، حيث ان حل المشكلة يكمن في إعادة بناء النظام السياسي بمشاركة الكل الفلسطيني من جهة ، وإشاعة الروح التصالحية وثقافة المصالحة من جهة أخرى .

إن إعادة تجربة الانتخابات بصورتها التي جرت عام 2006 ، سيكون إعادة انتاج للازمة بصورة جديدة ، وعليه فان اقتراح تشكيل قائمة وطنية من كل القوى والفصائل ، المطروح على مائدة الحوار ، كما تحدثت أطراف الحوار ، اقتراحا وجيها يستحق النقاش والتبني ، وهو الخيار الأمثل للخروج بالقضية والمجتمع من المأزق ، لأنه يخرج الكل الفلسطيني من الإشكالية ، ويخفف من الآثار السلبية المتوقعة للانتخابات بصورتها المعهودة ، ويقلل من آثار التدخلات والضغوطات الإقليمية والدولية في العملية الانتخابية ، ويجنب المجتمع الاستقطاب الحاد الملازم للانتخابات التقليدية ، فالواقع الاستثنائي يحتاج حلولا استثنائية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق