مقالات رأي

احتجاز أموال المقاصة

الكاتب : ماجد حسن

بعد ان تبين ان دولة الكيــان ممعنة في سياستها القاضية باحتجاز أموال المقاصة ، والتي هي حق للشعب الفلسطيني..وبعد ان تبين أيضا ان السلطة غير قادرة على توفير بدائل من اجل تامين رواتب الموظفين والتي تشكل الرافد الأساسي للاقتصاد الفلسطيني …السؤال الذي يطرح نفسه ما العمل؟!

هل يبقى الموظف الفلسطيني المسكين هو من يتحمل تبعات هذا الامر؟!
وهل يستطيع هذا الموظف ان يتحمل اكثر مما تحمل منذ خمسة شهور الى الان،والذي اصبح غير قادر على توفير الخبز لعائلته،عوضا على ان يوفر الحاجات الأساسية لها؟!

هل سياسة الصمت،واللامبالاة التي تتبعها السلطة في التعامل مع هذا الملف-تحت دواعي التحلي بالصبر والصمود- والتي بات يؤرق معظم الأسر الفلسطينية،هو الأسلوب الأمثل والاصوب ؟!

في تقديري،اذا لم يكن هناك تغيير جذري في الرؤية في التعامل مع هذه القضية ،فان دولة الكيــان لن تابه لا بمعاناة المواطن الفلسطيني،ولا بألآمه..بل على العكس تماما ،ستحاول توظيف هذا الامر لكي تحقق مزيدا من التنازلات السياسية،ومزيدا من اشعال الساحة الداخلية بصراعات ونزاعات تعمل على تفسيخ البنى الاجتماعية والقيمية لهذا الشعب!

المطلوب من السلطة الان وليس غدا،توجيه الغضبة الفلسطينية التي تزداد احتقانا نحو الاحتلال…لماذا على سبيل المثال لا الحصر،لا يتم انشاء حراك لموظفي السلطة-على غرار حراك رفض قانون الضمان الاجتماعي- تكون مهمته حشد موظفي السلطة-وهم بالألاف- لتنظيم مظاهرات ضخمة يوم او يومين الأسبوع في مراكز جميع المدن الفلسطينية،للاحتجاج على السياسة الصهــيـونيـــة في موضوع المقاصة ،وتوظيف هذا الحراك لأبعد من ذلك،بحيث يكون نواة صلبة للمقــاومـــة الشعبية التي أجمعت عليها كل الفصائل في مواجهة السياسات الصهيــونـيــة تجاه الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية!

لماذا لا يتم تنظيم مسيرات غاضبة اما م قنصليات الدول الأجنبية ، وخصوصا الاوربية منها،وتسليمها رسائل تبين مخاطر استمرار دولة الكيــان في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية،والتي قد تؤدي الى انفجار الوضع بأكمله في حالة استمرار هذه السياسة؟!

لماذا لا يتم تبني سياسة مقاطعة المنتوجات الصهـيــونيـــة التي لها بديل وطني-والتي تشمل مئات الأصناف- بشكل جاد وفعال وممنهج،وايصال رسالة للمحتــل بإن هناك ما يمكن ان يخسره اذا استمر في هذه السياسة؟!

لماذا لم يتم تحريك هذا الملف بصورة إعلامية فعالة على مستوى دولي،خصوصا انها قضية عادلة ويوجد تفهم لها من قبل جميع دول العالم!

يا قوم..هناك الكثير الذي يمكن فعله من اجل اجبار المحتــل -صاغرا- على إعادة أموال المقاصة الى أهلها..يا قوم لا تتكئوا على الموظف المسكين..فقد قصمتم ظهره..ولا يكلف الله نفسا الا وسعها!

لعلي بهذا قد نطقت بلسان المقهورين والمهمشين من الموظفين..فهل من مدّكرّ؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق