مقالات رأي
أخر الأخبار

ما حصل في رام الله ودلالاته

الكاتب| ياسين عز الدين

الذي حصل أن قوة خاصة صهيونية دخلت حي أم الشرايط في البيرة متخفية داخل حافلة صغيرة (على ما يبدو في عملية لاعتقال نشطاء مقاومة) وأوقفها حاجز للضابطة الجمركية التابعة للسلطة.

قدم إثر ذلك جنود صهاينة لمساعدة القوة الخاصة واعتقلوا عناصر الضابطة الجمركية وقيدوهم وأخذوا سلاحهم.

الجميع تكلم عن السيادة الوهمية للسلطة التي لا تتحكم بأي شيء، وهو كلام يتكرر كل مرة ولا يحتاج للمزيد من الاثبات وللأسف السلطة ما زالت تكابر وتعتقد أنها فعلًا دولة.

ليس المطلوب أن يقاتل رجال أمن السلطة لأنهم غير مهيئين لذلك، ولا يستطيعون دخول حرب تقليدية، الوضع في الضفة بحاجة لمقاومة وحرب عصابات.

الجديد في الموضوع والذي أريد التركيز عليه هو أن هذا الحادث يؤكد بأن هنالك وقفًا للتنسيق الأمني، لأنه في الوضع الطبيعي يتم ابلاغ السلطة لسحب عناصرها من المنطقة قبل أي عملية لجيش الاحتلال بما فيه القوات الخاصة، وحصلت عدة حوادث أخرى تؤكد أن هنالك وقفًا للتنسيق الأمني.

وفي المقابل هنالك مواقف عديدة تؤكد أن التنسيق الأمني ما زال مستمرًا، وهذه المواقف المتناقضة تدل على أن وقف التنسيق الأمني جزئي وليس كاملًا، وما زال غير واضحًا ما الذي توقف وما الذي لم يتوقف.

الأخطر من ذلك أن المقاومة لم تشهد أي انتعاش في الضفة رغم هذا التوقف الجزئي للتنسيق الأمني، وهذا يمكن تفسيره بعدة أمور:

1- السلطة رغم وقف التنسيق ما زالت تمنع بجهدها الذاتي انطلاق أي عمل مقاوم.

2- نجحت السلطة (للأسف) خلال السنوات السابقة بإماتة روح المقاومة داخل الضفة الغربية بحيث أننا وصلنا مرحلة أنه حتى لو رفعت القيود بشكل كامل فلن تنطلق المقاومة بشكل تلقائي.

يحتاج المجتمع في الضفة الغربية لمرحلة تأهيل ونقاهة (في حال توفرت الظروف المناسبة ستمتد لعدة أسابيع على الأقل) قبل أن تعود المقاومة إلى مكانتها السابقة، لكن قبل ذلك يجب أن نرى خطوات عملية من السلطة تثبت أنها أوقفت التنسيق الأمني بشكل كامل ورفعت القيود عن مقاومة الضفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق