أخبار

“العيسوية”.. عقاب جماعي واستهداف وتنكيل متواصلان

تشهد انتهاكات يومية للاحتلال

القدس المحتلة – النورس نت

تعتبر بلدة العيسوية من أكثر بلدات القدس المحتلة التي تتعرض لهجمات واقتحامات الاحتلال المتكررة، والتي يتخللها اعتداء على السكان، واعتقال العشرات بينهم نساء وأطفال، فلا يكاد يمر يوم على البلدة دون أية انتهاكات أو اقتحامات.

وفي ظل الإغلاق الشامل على مدينة القدس للأسبوع الثاني على التوالي، صعدت سلطات الاحتلال من هجمتها واستهدافها للبلدة، وعزلها عن محيطها بالحواجز العسكرية، وذلك تحت دعوى الحد من تفشي فيروس “كورونا”، إلى جانب الأعياد اليهودية.

عقاب جماعي

وبدوره، قال عضو لجنة المتابعة في العيسوية محمد أبو الحمص إن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تفرضها سلطات الاحتلال على البلدة وسكانها.

وأكد أبو الحمص أن سلطات الاحتلال ومخابراته نفذت سلسلة اقتحامات ومداهمات لعشرات المنازل في البلدة، ونصبت الحواجز العسكرية على مداخلها وفي حاراتها وشوارعها، واعتقلت أكثر من 25 مواطنًا من البلدة خلال 48 ساعة الماضية.

ذكرى استشهاد علون
ويرى أبو الحمص، أن تكثيف الاحتلال من اعتداءاته يأتي مع حلول الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد المقدسي فادي علون، وذلك خشية من تنظيم سكانها مسيرات إحياءً لتلك الذكرى، ومن اندلاع مواجهات، خاصة بعد إصابة ضابط إسرائيلي بحجر في وجهه قبل يومين.

ولفت أبو الحمص إلى أن قوات الاحتلال عادة ما تقوم بتشديد إجراءاتها العسكرية على البلدة قبل أيام وخلال ذكرى استشهاد عدد من أبناء البلدة، وخاصة الذين نفذوا عمليات بطولية.

حجج باطلة

ويضيف أبو الحمص أن قوات الاحتلال تدّعي أن انتشارها العسكري بالعيسوية يأتي بحجة تطبيق إجراءات الطوارئ والإغلاق بسبب “كورونا”، ولكن هذه ادعاءات باطلة، فهم يتخوفون من تصاعد حدة المواجهات بالبلدة.

وقبل عدة أيام، جرفت آليات لاحتلال، الخميس، أرضًا للمقدسيين محمد عبد محيسن ومحمد موس درباس، وهدمت خيامًا وأزالت سياجًا حول أرضهما الشرقية بالعيسوية.

وتشهد البلدة يوميًا مواجهات مع قوات الاحتلال يتخللها إطلاق كثيف للقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية باتجاه البنايات السكنية وفي شوارع البلدة بصورة عشوائية، بحيث يرد الشبان بإلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة.

عقوبات مضاعفة

وواصلت قوات الاحتلال إيقاف المركبات، وتحرير المخالفات لأهالي البلدة، بدعوى عدم الالتزام بإجراءات الوقاية من “كورونا”، بالإضافة إلى فرض الضرائب الباهظة، وتوزيع قرارات الهدم على سكانها، والتي باتت سيف مسلط على رقاب المقدسيين.

ويشير أبو الحمص إلى أن قوات الاحتلال حررت مخالفات لمواطنين بقيمة 5 آلاف شيكل، بحجة فتح محالهم التجارية في ظل الإغلاق، مبينًا أن ذلك يزيد من معاناة المقدسيين بالبلدة ومن أعبائهم الاقتصادية.

مصادرات واسعة

ومنذ احتلال العيسوية عام 1967، تمت مصادرة مساحات واسعة من الأراضي في العيسوية لصالح التوسع الاستيطاني، وبناء الشوارع الالتفافية والقواعد العسكرية، بلغت 7 آلاف دونم أي 70% من أراضيها تم عزلها عن مركز البلدة بواسطة جدار الفصل العنصري.

وتخطط بلدية الاحتلال لإنشاء “حديقة قومية” ستقوم بالتهام ما يقارب 450 دونمًا من أراضي العيسوية، بحيث تعتبر الحلقة الأكبر ضمن سياسة مصادرة الأراضي التدريجية والتي بدأت عام 1967 وتستمر حتى يومنا هذا لفصل الأحياء الفلسطينية عن بعضها ووصل المستوطنات ببعضها البعض.

وكانت سلطات الاحتلال، قد صادرت مئات الدونمات من أراضي العيسوية في حدودها الشرقية، وأقامت عليها معسكرات للجيش، أشهرها “معسكر الكتيبة”.

ترحيل وتهجير

ويصف سكان البلدة الوضع بالعيسوية بأنه “صعب للغاية”، في ظل تواصل اعتداءات الاحتلال وتشديد القيود على السكان، والتنغيص على حياتهم، بهدف دفعهم للرحيل والهجرة.

والاحتلال دائمًا بالمرصاد لأهل العيسوية، لضرب حالة الصمود والمقاومة المميزة التي تشهدها القرية دفاعًا عن القدس، ومحاولة لكسر شوكتهم في مواجهة الاحتلال وانتهاكاته.

وتمنع سلطات الاحتلال أهالي البلدة من البناء، وتهدم منازلهم وتوزع بشكل أسبوعي الإخطارات بدعوى البناء دون ترخيص، وفي المقابل ترفض المصادقة على الخريطة الهيكلية، التي تمكن الأهالي من البناء والتوسع ليتناسب مع الزيادة الطبيعة.

وتتعرض العيسوية وبلدت القدس لحملة انتهاكات ممنهجة من القمع والتنكيل، ويحرم الفلسطينيون من التوسع العمراني في أراضيهم، إضافة لإجبار عشرات المواطنين على هدم منازلهم ذاتيًا، أو من قبل آليات الاحتلال، وتسليم عشرات الإخطارات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق