مقالات رأي

الضرب على الرأس.. والشيخ حسن يوسف

الكاتب: ثامر سباعنه

(مصطلح سياسي إسرائيلي جديد يطلقه ضباط المخابرات أثناء اعتقال القيادات الفلسطينية بعد فترة بسيطه من الافراج عنهم ويشير المصطلح إلى حالة الاستنزاف من يضرب على رأسه يفقد السيطرة وتكرار الضرب على الرأس تجعل الإنسان مستنزف وفاقد القدرة على السيطرة وهذا ما قاله ضابط المخابرات الإسرائيلي للوزير وصفي قبها أثناء اعتقاله بعد الإفراج عنه بشهر ونصف، أما مصطلح جز العشب أو قص الربيع فهو مصطلح يطلق على الشباب الصغير من طلاب الجامعات وتكرار اعتقالهم)

هذه العبارات نشرها الكاتب والناشط فؤاد الخفش على صفحته على الفيس بوك، ولعل هذه العبارات تلخص حال عشرات الأسرى، وترصد واقع صعب لم يطلع عليه الكثيرون.

الضرب على الرأس أو الاعتقالات المتتالية للأسير هي فعلاً نوع من الردع والضرب على الرأس، فهي تبقي الأسير في حالة ترقب وانتظار، كما أنها تجعل من واقع عائلة الأسير واقع صعب جدًا وقاس.

عند الرجوع لقوائم الاسرى والاعتقالات نلاحظ وجود قائمه من الاسماء يتكرر وجودها، وتحد تقارب في الاعتقالات وفِي فترات زمانية قصيرة ، بل احيانا تصل لبضع ايام فقط.

واذكر هنا حكايه حصلت يوم الافراج عن الشيخ حسن يوسف من سجن عوفر، حيث سارع الاسرى للتصفيق والتكبير بعد ان سجد الشيخ سجود الشكر قبل مغادرته القسم، وهنا قال ضابط الاحتلال المشرف على القسم: لو كنت اعلم ان الشيخ سيمضي اكثر من ٤٠ يوم بالخارج لصفقت معكم!!

لا ابالغ ان قلت ان هناك عدد من الاسرى يترك خلفه حقيبة للملابس وأدواته الخاصه، يتركها في مخزن السجن وذلك لاعاده استخدامها يوم رجوعه للسجن!! بل هناك حالات عديده لاسرى عادوا لنفس السجن بل نفس القسم بل حتى نفس الغرفه ونفس الفرشه.

الضرب على الرأس سياسه يستخدمها جيش الاحتلال ضد الناشطين والمؤثرين في الشارع الفلسطيني -حتى وان لم يقوموا باي نشاط- والهدف:

  • منع اي نشاط مستقبلي.
  • ادخال الاسير في دوامة الاعتقال والافراج وبالتالي عدم قدرته على ادارة اموره وحياته بشكل مناسب.
  • ارهاب بقيه الناشطين.
  • ضرب البنيه الاجتماعية للاسر والعائلات الفلسطينيه بسبب تكرار غياب رب الاسرة.

ولأن القائد حسن يوسف، لا يهدأ ولا يتوقف عن المناداة بالوحدة، أعاد الاحتلال اعتقاله، ضمن محاولته إسكات أصوات التثوير والمقاومة والوحدة بين الفلسطينيين.

وأفرج عن يوسف من آخر اعتقال له في 23 يوليو الماضي بعد أن امضى 15 شهرًا في الاعتقال إداريًّا.

والشيخ حسن يوسف من أبرز قيادات “ح م اس” في الضفة الغربية، ومن أبرز مبعدي مرج الزهور في الجنوب اللبناني في عام 1992، وفاز في الانتخابات التشريعية الثانية رغم كونه رهن الاعتقال في سجون الاحتلال.

وتبوأ القيادي في حركة ح م اس الشيخ حسن يوسف (64 عاما) مكانة خاصة لدى أبناء الشعب الفلسطيني، حيث برز قائدا وطنيا ضحى بكل ما يملك في سبيل قضيته.

وأمضى ما يزيد على ثلث عمره في سجون الاحتلال، إضافة لما تميزت به شخصيته من صفات وطنية ووحدوية جامعة، وجدت القبول لدى جميع ألوان الطيف الفلسطيني.

ويعاني الشيخ يوسف من أمراض عدة منها السكري والضغط وارتفاع نسبة الكوليسترول؛ وتوقف في نوفمبر الماضي عن تناول الدواء؛ احتجاجا على استمرار اعتقاله إداريًّا.

تميز القائد يوسف، بمناداته للوحدة والإرادة القوية التي أفشلت رهانات الاحتلال على إخضاعه أو إسكات صوته رغم نحو 20 اعتقالًا بمجموع قارب 23 عامًا في الأسر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق