أخبار

تقرير: دول التطبيع تصمت على مخططات الاستيطان والهدم

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، إن “دول التطبيع العربية تصمت صمت القبور على مخططات الاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين”.

وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي، السبت أن حكومة الاحتلال كانت علقت المصادقة على عطاءات البناء في المستوطنات من أجل تمرير اتفاقيات السلام والتطبيع مع الإمارات والبحرين، وفق ما أفادت مصادر مقربة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تصريحات علنية وتسريبات متطابقة من مصادر أميركية وإسرائيلية.

وأضاف أن ذلك يعني أن عملية خداع وتضليل وتواطؤ كانت تجري بين الإدارة الأميركية وسفيرها ديفيد فريدمان ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والمسئولين في دولة الإمارات.

وتابع “تمرير التوقيع على الاتفاقيات أولًا، يليها وقف تعليق عطاءات البناء والبدء بإطلاق موجة جديدة من البناء في المستوطنات ليس في القدس ومحيطها وحسب بل وفي مستوطنات تقع في عمق الضفة الغربية كمستوطنة براخا الجاثمة على اراضي المواطنين في جبال نابلس”.

وأشار إلى أن نتنياهو كان في تلك الأثناء احتفظ لنفسه بورقة باليد لاستمالة منظمات الاستيطان إلى جانبه في الوقت المناسب أعطى بالتوافق مع بيني غانتس الضوء الأخضر لعقد اجتماع بعد العاشر من تشرين الأول لما يسمى بـ”مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية” للمصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة.

وبين أن ذلك جاء بعد أن وافق نتنياهو على المصادقة للبناء أكثر من 5000 وحدة استيطانية، بعد تجميد التخطيط والبناء في الضفة منذ شباط/فبراير ترضيةً للإدارة الاميركية وحتى لا يعرض اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين للخطر.

ولفت إلى أنه جرى خلال الأيام الأخيرة اتصالات بين مسئولي المستوطنات في الضفة مع نتنياهو طالبوه فيها بإنهاء التجميد وهددوا بالخروج احتجاجًا واسع النطاق ضده، الأمر الذي قد يضعه في موقف سياسي حرج حال خروج مظاهرات من اليمين ومن اليسار ضده.

وترجمةً لذلك، تقرر عقد اجتماع هذا الاسبوع لما يسمى “مجلس التنظيم الأعلى في الإدارة المدنية” للمصادقة على مخطط لبناء 5400 وحدة استيطانية جديدة.

وبموجب المخطط، فإن أكثر من نصف الوحدات السكنية الجديدة 2,929 وحدة ستقام في مستوطنة “بيتار عيليت” الحريدية. ويقضي المخطط كذلك الاستيطاني ببناء 629 وحدة سكنية في مستوطنة “عيلي” الجاثمة على اراضي المواطنين في قريوت والساويه واللبن الشرقية.

وكذلك بناء 560 وحدة في مستوطنة “غيلو” جنوبي القدس المحتلة، 286 وحدة في مستوطنة “هار براخا”، 120 وحدة في مستوطنة “باني كيدم”، 181 وحدة في مستوطنة “عيناف”، 21 وحدة في البؤرة الاستيطانية “شمعا” في جنوب جبل الخليل.

هذا إلى جانب دفع مخططات لبناء 2910 وحدات أخرى في عدد من المستوطنات، بينها 370 وحدة في مستوطنة “غفعات بنيامين” و354 وحدة في مستوطنة “نيلي”.

وبحسب المكتب الوطني، فإن “اللجنة المحلية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال” صادقت على إيداع مخطط لإقامة حي استيطاني على أراضي قرية صور باهر، يشمل إقامة 450 وحدة استيطانية جنوب حي استيطاني شرعت البلدية بتطويره بعد نقل السفارة الأميركية إليه، ضمن مخطط يشمل إقامة 1500 وحدة استيطانية.

وفي الوقت نفسه، شرعت سلطات الاحتلال باستكمال الأعمال في بناء المقطع الثاني من الشارع الالتفافي رقم (60)، والذي يصل إلى مجمع مستوطنة “غوش عصيون” المقامة على أراضي المواطنين جنوب محافظة بيت لحم، حيث قامت بتجريف أراض زراعية في بلدة الخضر.

وأوضح المكتب الوطني أن توسعة الشارع ستؤدي إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي عبر تحويل الأرض المحاذية له إلى “منطقة أمنية”، إضافة لحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.

وأشار إلى تواصل انتهاكات واعتداءات سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين خلال الأسبوع المنصرم، على الأهالي وممتلكاتهم من هدم للمنازل إلى تحريب للممتلكات الزراعية وإتلاف واقتلاع أشجار الزيتون وغيرها من الأشجار المثمرة في أراضي الفلسطينيين.

وذكر أن حكومة الاحتلال هدمت منازل الفلسطينيين في ظل صمت عربي ودولي على ذلك، رغم كثرة التقارير التي تقدمها هيئات دولية حول هذه الممارسات، التي ترقى الى جرائم حرب.

وكان تقرير حديث صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة “أوتشا” ذكر أن سلطات الاحتلال هدمت 506 مباني فلسطينية في الضفة الغربية، منها 134 مدينة القدس منذ بداية العام الجاري، بحجة البناء غير المرخص.

وبحسب تقرير المكتب الوطني، فإن سلطات الاحتلال أخطرت الأسبوع الماضي بهدم منزلين يعودان لعائلة أبو ميالة في حي راس العامود من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق