أخبار

خمسة أعوام على اعتقال أبطال عملية “ايتمار” القسامية

لبوا نداء الثأر وفجروا انتفاضة القدس

نابلس:

خمسة أعوام مرت على اعتقال خمسة أسود قساميين من مدينة نابلس، نفذوا عملية ايتمار البطولية بكل بسالة، فكانت ردا مزلزلاً على جريمة إحراق عائلة دوابشة، لتتفجر بعدها انتفاضة القدس بعمليات أرهقت العدو.

احتلت حكاية منفذي العملية حيِّزا في قلوب ووجدان أهالي نابلس خصوصا، وفلسطين عموما، إثر صنيعهم البطولي، وباتوا نموذجا ملهما كلما ذكرت معاني الثأر.

وكانت عملية إيتمار حافزاً لاندلاع انتفاضة القدس، ويعتبر منفذيها في مقدمة من رسموا معالمها، وسبباً لإلهام الشباب لإطلاق عملياتهم المقاومة في الأول من أكتوبر2015.

بعد اعتقالهم صدرت بحق الأسرى راغب عليوي وسمير الكوسا وكرم المصري ويحيى الحاج محمد وزيد العامر أحكام بالسجن المؤبد مرتين و30 عاماً إضافية، لدورهم في هذه العملية والعمليات السابقة.

كذلك حوكم الشهيد الأسير بسام أمين السايح (44 عاما)، الذي اعتقل رغم إصابته بمرض السرطان، واستشهد بعد ذلك داخل سجون الاحتلال نتيجة سياسة الإهمال الطبي التي تتبعها سلطات الاحتلال.

راغب عليوي

إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس، وتحديدا في حي الضاحية كان يسكن الأسير الهادئ “راغب عليوي” (38 عاماً).

عمل عليوي آذنا لمسجد الحي الذي تعلق به وأحبه، ساعيًا إلى توفير حياة كريمة له ولزوجته وطفله الوحيد طارق، الذي عرف عنه تعلقه الشديد به.

وسبق لعليوي أن اعتقل لدى قوات الاحتلال مرتين، حيث كانت تلك الاعتقالات سببا في تراجع حالته الصحية الأمر الذي اضطره إلى إجراء عمليتي قسطرة للقلب في الفترة التي سبقت اعتقاله بأشهر قليلة.

سمير الكوسا

وفي ذات الحي الذي يسكن فيه راغب، يقطن الأسير سمير الكوسا (33 عاماً)، رفيقه بالبطولة والثأر والتضحية.

يعمل الأسير والأب لثلاثة من الأطفال، سائقا لتكسي عمومي، وينحدر من عائلة عرف عنها الالتزام والتدين والانتماء، الأمر الذي جعلها هدفا دائما لقوات الاحتلال، حيث سبق وأن اعتقلت شقيقيه زاهي وعبد الله أكثر من مرة.

تعرض الأسير الكوسا للاستدعاء من قوات الاحتلال الصهيوني قبل شهر واحد فقط من تنفيذ العملية؛ ليتم التحقيق معه في أمور عامة مست عائلته وحياته قبل أن يطلق سراحه في ذات اليوم.

كرم المصري

ولد المهندس كرم رزق المصري (23 عاماً)، في مدينة نابلس ليدرس في مدارسها، وينهل من تربية مساجدها، وليلتحق في جامعة النجاح الوطنية، وليدرس في كلية الهندسة قسم الهندسة الميكانيكية.

بعد أن أنهى المصري دراسته الجامعية وجد نفسه منغمسا بالعمل مع والده في مجال المقاولات والبناء، إلا أن هذا لم يمنعه من التفكير بمعاناة شعبه والرد على جرائم الاحتلال.

أصيب المصري بطريق الخطأ أثناء تنفيذ العملية قبل أن يتم نقله إلى أحد المشافي الخاصة، وليتم اعتقاله بعد يومين فقط على تنفيذ العملية بواسطة قوة كبيرة من المستعربين التي تسللت إلى المشفى العربي التخصصي.

يحيى الحاج

إلى الشرق من مدينة نابلس، حيث بلدة روجيب، يسكن الأسير المجاهد يحيى الحاج حمد (24 عاماً)، ورغم أنه كان منهمكا بتوفير مهر عروسه التي لم يخترها بعد؛ إلا أن جريمة دوما وإحراق عائلة دوابشة جعلته لا يفكر إلا بطريقة يشفي فيها صدور قوم مؤمنين.

عرف عن الأسير ولعه بتربية الحيوانات والاعتناء بها والتعلق في رياضة ركوب الخيل التي كانت الرياضة اليومية المحببة له ليحول سهول بلدته مضمارا لممارستها.

وقد كان لشخصية الحاج حمد الهادئة وبيئته التي نشأ وترعرع فيها الأثر الكبير على شخصيته، فهو المحب للجميع والمحبب لأطفال العائلة، كونه المقرب إليهم والملبي لرغباتهم.

زيد العامر

أسابيع قليلة فقط التي فصلت بين زواج الأسير زيد زياد العامر (26 عاماً)، وبين مشاركته في عملية “إيتمار” البطولية وعودته من تركيا بعد قضاء إجازة برفقة زوجته، ليجد نفسه أمام واقع حتم عليه أن يلبي نداء الثأر والانتقام لأبناء شعبه بعد جريمة دوما، وليكن أحد المشاركين في العملية البطولية.

ويعمل الأسير العامر، الذي يسكن في حي عراق التاية إلى الشمال الشرقي من مدينة نابلس، مدرباً للسياقة في المدرسة التي تعود إلى عائلته، إلى جانب عمله في بيع ألعاب الأطفال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق