مقالات رأي
أخر الأخبار

على رسلك أيها القيد ، لا تقيدك عزيمة الشيخ حسن

الكاتب| نواف إبراهيم العامر

ليست كل القيود سواء ، وليست كل السواعد والزنود التي تطوقها قيود الحديد سواء ، وليست كل القيادات في ديار عروبتنا سواء ، ذلك انه كما قال الشاعر : قيد الحديد من الخنوع وليس من زرد الحديد.

فعلى رسلك أيها القيد ، لا تظن انك من يقيد زند الشيخ حسن وقبضته ، وانا الذي اخشى عليك ان تقيدك عزيمته ، عزيمة الشيخ منشؤها الفولاذ وطينتها الإرادة ، فمن الذي يقيد الآخر ؟؟؟

أرفع التحية لمقامك الشيخ شيخنا حيث أنت ، يقتات السجــن من عمرك كما اقتات شابا يافعا مؤمنا بما تحمل ، وقد سبق ان كتبت لك على صفحات الشبكة العنكبوتية في يوم صعب عشته حملت الأنباء سوأة الحياة فقلت لك : فلترفع رأس شموخكم شيخنا.

آخر مرة اكتحلت عيناي برؤيتك دون مصافحة اثناء تشييع الشيخ القامة الدعوية والوطنية أحمد أبو عرة، كان صوتك يهدر كما الرعود في الارجاء وقد أثلجت كلماتك النارية الغيورة الصدور وأنت تفي الشيخ حقه وتنعاه صراحة دون لجلجة أو رجرجة او تردد بينما الكثير يتحسسون أعناقهم، كنت مشفقا عليك بحكم عمرك وقائمة الادوية التي ترافقك في وهج الشمس الحارقة وحبات العرق تتحدر من على جبينك ، حتى حبات العرق تسحل عن جبهتك بشموخ ، بينما كنت أحسبها في ذاكرتي (استوى العدس يا شيخ ) ، وخاطبت نجله أويس ، دير بالك على البركة .

تقدمت منه أرجوا قبوله دعوتي للغداء فاعتذر بلطف بينما كان يواصل مسح عرقه وقال : في عندي زيارة لبيت الشيخ أبو الهيجا ، زيارة أهم من معدتي يا اخي أبو موسى.

يا ردك الله سالما معافى لبيتك ودعوتك ووطنك ، أعادني خبر اعتقالك للعام 2002 في القسم رقم 6 في عوفر وقد كنت ملاحقا للاحتلال ، طلبت من مشرف الهاتف الخلوي المهرب تقديم دوري في الاتصال للضرورة ، كنت أنوي الاتصال بك للاطمئنان عنك ، وضعت الرقم مرات عدة ، ترددت في الاتصال حتى لا أتسبب في الوصول إليك ، وهواجس حبنا لك وخشيتنا عليك كانت السبب ، ولم اتصل بك ، وما هي سوى اقل من نصف ساعة حتى نقلت الاخبار نبأ اعتقالك المشؤوم .

دعاؤنا لك بالعافية والسلامة والحرية العاجلة ، وأملنا ان يتولاك مولاك واهلك واخوانك ، يا رعاكم الله ، تستعلي بإيمان وتصبر بثقة ، والله غالب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق