مقالات رأي
أخر الأخبار

بلادنا محتلة.. والحياد ذلة

الكاتب| ساجي أبو عذبة

نحن ندفع ثمن تخويف الناس من الانشغال بالقضايا الجوهرية الكبرى، ندفع ثمن ذلك من عقيدتنا وأخلاقنا وعلاقاتنا الاجتماعية، فالفراغ الناشيء من هذا التخويف امتلأ بالاهتمامات التافهة، فالإلحاد أصبح موضة ليس لشيء سوى لأنها طريق الانحلال والتحرر من أي قيد، والسقوط الأخلاقي -على كل المستويات- يشيع وينتشر حتى يكاد يكون ظاهرة في بعض المناطق والأحيان، والتفكك والتآكل الداخلي والجرأة على سفك الدماء أنهك رجال الإصلاح والعباد، والانتحار -هروباً من الواقع- أصبح مدار كلامنا في مجالسنا.

البيوت والمدارس والجامعات والمساجد هي أكبر دليل على انحراف المسار وانحطاط مجتمعاتنا.

حين تكون نصيحة العقلاء في بلادي لأبنائهم بالابتعاد عن الانتماء لقضاياهم الكبرى كالتحرر من المحتل ومحاربة الظلم والابتعاد عن الالتزام -خوفاً من المواجهة ودفع الثمن- فإنهم سيدفعون الثمن في أبشع صوره، سيدفعونه والفساد والضياع ينخر عظامنا جميعا، سيدفعونه وهم يبكون دماً على تلك اللحظة التي أخفوا عنهم أن بلادنا محتلة، وأن الحياد ذلة.

“ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق