أخبار

الأسير الأخرس مضرب منذ 65 يوماً.. ماذا يحدث للأسير بعد شهرين من الإضراب عن الطعام؟

الضفة الغربية:

يواصل الأسير ماهر الأخرس من جنين، إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 65 يوما، في ظروف صحية خطرة جداً رفضا لاعتقاله الإداري.

ويبدأ الخطر الحقيقي على صحّة المضربين بعد أربعين يومًا من الإضراب عن الطعام، حيث يبدأ تلف الأنسجة المستمرّ وقصور في عمل الأعضاء الرئيسية في الجسم، الأمر الذي قد يؤدّي إلى تلف هذه الأعضاء والذهاب للموت المحقق.

ويشعر المضرب عن الطعام بهزال عام في الجسم، ومن ثم يدخل في مرحلة قصور في عمل الأعضاء الرئيسية، والحساسية العالية للضوء، وتخيّل سماع أصوات غريبة، وعدم القدرة على التمييز بين الأطعمة المختلفة، وكذلك خروج روائح كريهة من الفم.

مرحلة الخطر

بعد ستين يومًا من بدء الإضراب تدخل الأعضاء الرئيسية في الجسم مرحلة الخطر، حيث يبدأ القلب والكليتان بالانهيار، ويظهر ضعف في وظائف هذه الأعضاء، الأمر الذي يشكل تهديدًا حقيقيًا على حياة المضرب عن الطعام، وقد يشهد المضرب نزيفًا ينتج من تشقّق الجلد، الأمر الذي يهدّد حياته لأنه يقلل من كمية الدم الناقلة للأكسجين.

ويحتجز الاحتلال الأسير الأخرس من بلدة سيلة الظهر في جنين بمستشفى “كابلان” منذ نحو شهر، بعد أن جرى نقله من سجن “عيادة الرملة”، حيث يرفض أخذ المدعمات، وإجراء الفحوصات الطبية.

وتتعمد سلطات الاحتلال المماطلة بالاستجابة لمطلب الأسير الأخرس، حتى يصل إلى وضع صحي صعب وخطير، وهذا ما مارسته مع غالبية الأسرى الذين خاضوا إضرابات لفترات طويلة.

والأسير الأخرس (49 عاما) متزوج وأب لستة أبناء، اعتقله الاحتلال مرات عدة كان ذلك عام 1989، واستمر اعتقاله في حينه سبعة أشهر، والثانية عام 2004 لمدة عامين، والثالثة عام 2009، وبقي معتقلا إداريا لمدة 16 شهرا، كما اعتقل عام 2018 لمدة 11 شهرا.

كما اعتقلته سلطات الاحتلال في 27 تموز/ يوليو الماضي، وحولته إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر جرى تثبيتها لاحقا، فيما حاولت المحكمة للالتفاف على إضرابه باللجوء إلى ما تسميه بتجميد الاعتقال الإداري، الذي لا يعني إنهاء اعتقاله.

ومنذ شروعه في الإضراب تعرض الأسير الأخرس لعمليات نقل متكررة، في محاولة لإنهاكه وثنيه عن الاستمرار في خطوته، حيث جرى احتجازه في بداية اعتقاله في معتقل “حوارة” ثم جرى نقله إلى زنازين سجن “عوفر”، إلى أن نُقل إلى سجن “عيادة الرملة”، وأخيراً إلى مستشفى “كابلان.”

أسرى استشهدوا مضربين عن الطعام

وسبق أن استشهد جراء الإضراب عن الطعام في سجون الاحتلال خمسة أسرى، وهم: عبد القادر أبو الفحم بتاريخ 11 تموز 1970 خلال إضراب سجن عسقلان، وهو أول شهداء الحركة الأسيرة خلال الإضراب عن الطعام، وراسم حلاوة وعلي الجعفري بتاريخ 24 تموز 1980 خلال إضراب سجن نفحة، ومحمود فريتخ في إضراب سجن جنيد عام 1984، وحسين نمر عبيدات بتاريخ 14 تشرين الأول 1994 في إضراب سجن عسقلان.

والإضراب المفتوح عن الطعام أو ما يعرف بـ “معركة الأمعاء الخاوية”، هو امتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف وأشكال المواد الغذائية الموجودة في متناول الأسرى باستثناء الماء وقليل من الملح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق