مقالات رأي
أخر الأخبار

“سيداو” خداع على طريقة: (يلبسون الحق بالباطل)

الكاتب| محمد جلاد

كثير من بنود اتفاقية سيداو ومخلفاتها.. هي في ظاهرها براقة جميلة تغري السطحيين بتأييدها.. لكن قليل من التعمق فيها ويظهر لك مقدار الخبث والمكر تحت تلك المظاهر البراقة.

مثال (1):
تدعو المادة (6) من الاتفاقية إلى محاربة التجارة بالمرأة في الدعارة.. ولا شك أن هذا يؤيده كل واحد منا.. ولكن تتضمن المادة نفسها أن المرأة حرة في استخدام جسدها بإرادتها كيف تشاء.. بمعنى أن المرأة إذا اختارت العمل بالدعارة بنفسها فليس لأحد أن يمنعها.. حتى زوجها أو أبوها لا يملك سلطة لمنعها.

مثال (2):
تدعو المادة (12) من الاتفاقية إلى توفير جميع خدمات تنظيم الأسرة لجميع النساء دون أي تمييز.. وهذا يغري عامة الناس بتأييده.. لكن المادة نفسها تتضمن توفير وسائل منع الحمل والإجهاض حتى لغير المتزوجات.. وهذا يمثل دعوة صريحة لتشجيع الزنا.

مثال (3):
تدعو المادة (15) للمساواة التامة بين الرجل والمرأة في الشؤون القانونية وحقوق الحركة والسكن والإقامة.. وهذا في ظاهره جميل.. لكنها تتضمن أن البنت إذا أصبحت بعمر 18 سنة ثم أرادت أن تسكن في أي مكان مع أي شخص فلا يملك والداها منعها من ذلك.

مثال (4):
تدعو المادة (16) للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بقوانين الأسرة والأحوال الشخصية.. والسطحيون قد يغريهم ما في هذه المادة من محاربة للتمييز.. لكن المادة تتضمن منح المرأة المسلمة حق الزواج من يهودي أو مسيحي أو كافر حتى.. كما تسقط عنها عدة الطلاق ووفاة الزوج.. وتشطب أحكام القرآن فيما يتعلق بتنظيم الأسرة والمواريث.

الاتفاقية تقوم أساسا على إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة.. وهذا عنوان فضفاض براق.. وهو أشبه بكلمة حق يُراد بها باطل.. لأن كل إنسان سوي لا يحب التمييز وهذا حق.. لكن في الوقت ذاته هناك فروق فطرية طبيعية بين الرجل والمرأة في بعض المجالات.. والدعوة للمساواة بين الجنسين في هذه الفروق تحديدا هو مناقضة للفطرة ومناكدة لطبيعة الخلقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق