مقالات رأي

أوجه الشبه بين طائر المينة الهندي والاحتلال

الكاتب | نواف إبراهيم العامر

لعل العنوان يحمل نوعا من الغرابة لكن عند التعرف على صفات هذا الطائر العدواني بشكله الجميل وصوته الرنان وسرعة تكاثره تزول الغرابة لنخرج باتفاق علمي واقعي حول وجود شبه كبير بينه وبين الاحتلال.

تم استقدام طائر المينة الهندي الى فلسطين في أعوام التسعينيات كطائر زينة في الاقفاص والحدائق المغلقة وسرعان ما انتشر بشكل جنوني مع تمكنه من مغادرة الاقفاص والبيئة المغلقة (غيتو).

للطير القادم من جنوب شرق آسيا لون يتداخل فيه الأصفر تحت المنقار وينتقل ليغطي كامل الساقين وصوته جميل ومقلد للأصوات لدرجة ان علماء الطيور والبيئة قالوا أنه قد يتمكن من النطق في حال تدريبه.

لكن الطائر المسمى بالهندي ميزات عدوانية في اتجاهات عدة بحق الطير والثدييات بل والإنسان.

فلا يكاد يسلم عش طير سواء بيضه او فراخه من منقاره يأكل ، كأنه النار تأكل كل ما في طريقها، واكثر الطيور تهديدا واستهدافا هو طائر البليدي او الدويري أشهر الطيور في فلسطين.

طائر نقار الخشب هو الآخر مستهدف بشكل آخر، يستولي المينة الهندي على أعشاشه ويطرده منها فيما لا تسلم اعشاش الطيور الأخرى من تخريبه هدما وتشتيتا.

وفيما يتعلق والحال مع الثدييات فإنه مسلط عليها بخاصة صغيرة الحجم بل إن القوارض الصراصير وباقي الحشرات لقمة سائغة للطائر الهندي الغريب يرصدها ويتهيأ للانقضاض عليها مرة واحدة والى الأبد.

ما يجمع بين الطائر الهندي والاحتلال أن كلاهما غرباء عن هذه الأرض ويمعنون في تخريب المساكن والاعشاش وقتل الفراخ والشبان وتدمير البنى التحتية وأكل البيض أمل المستقبل.

للبلبل الهندي وسيلة إعلامية تتمثل بصوته الجميل ولونه الأخاذ الذي يخدع العامة والبسطاء والطيور الغبية وكذلك يفعل الاحتلال يستخدم لونه وصوته وسوطه والشقراوات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق