مقالات رأي
أخر الأخبار

كل القذائف تسقط في فلسطين

الكاتب| محمود مرداوي

أيها الفلسطينيون ؛ وأنتم تلاحظون المناورات الاسرائيلية المحمومة التي تجري في المنطقة تطرق أبواب عواصم كانت قد فتحت على مصراعيها سنوات سراً تكشفت اليوم من خلال الاعترافات المتتالية على لسان قادة العدو، بينما البعر يدل على البعير آثارها كانت واضحة من خلال الدور الحقير المدمر الذي لعبته الإمارات وكانت دمويته شاهدة على أن الذي يقف خلف التدمير غريب لا يربطه بالمنطقة لا ود ولا تاريخ ولا دين ولا أخلاق ولا ذكريات …
غريب هدفه إسقاط الدول ومقومات وجودها وقدرتها على النهوض ثانية .
 
هذه المشاهد في عواصم عربية صرخت بصوت عال مسموع صداه لا يفارق الأسماع في طبلة الأذن، لكنه مدثر بكراهية تعمي وتضلل ساهمت فيها صراعات مذهبية وزهد في فهم السياسة ودهاليزها.
 
المحتل كان يبحث عن التدمير وإسقاط الحالة المادية والمعنوية والثقافية للمنطقة ينزع الروح ويقتل الأمل والهمم بدون أن يغرق بهوية القاتل والمجرم طالما أن ماكنات متحركة وأبواق ناعقة حرضت وضللت بوعي أو غباء، بينما أبناء المنطقة غرقوا في تفاصيل تافهة واعتبارات عاجزة عن فكفكة المؤامرة فأْشربوها كما أشرب بنو اسرائيل العجل.
 
الإمارات كُشفت، ولاعبون آخرون تحت المجهر قيل عنهم ما قيل، سيتكشفون
لكن نأمل أن لا نتأذى مما سيفعلون حتى يسقطوا مثل ورق التوت .
 
التشخيص للمشهد مهم والوجع مفهوم، لكن الخروج من حالة الذهول والإذعان لأفهام بددت الطاقات ولا زالت تشتتت الجهود ماثلا، أشرفت عليها دول تتربص ، تسمح للطائرات بالمرور من أجوائها ،استخدمت العمامات لتحقيق أهدافها .
 
الرائد لا يكذب أهله، يعرف من أين تؤكل الكتف ، غياب دول عن المشهد تدفع فلسطين مقابله الثمن الذي لا يخفى على أحد، وصعود دول ولو صعودا وهميا مثل الفطر تدفع فلسطين تلقاءه كذلك الثمن العاجل والمؤجل أن تغافلت.
 
الحبكة أصبحت واضحة والمؤامرة مفضوحة ، والتشخيص مجمع عليه ظاهر لا يخفى على أحد،لكن بيوض الجراد التي هيأت المسرح للمقتلة ومزقت المنطقة لا زالت تبعبع وتفقس بين الحين والآخر هنا وهناك حسب الطلب دون تصحيح الأفهام الواجبة وأخذ الكتاب بقوة سنستمر في دفع الثمن.
 
فلا خروج بدون تضحية . لا يستقيم المسار بالأماني وطهارة الهدف وعدالته.
وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام لا تكفي دون إعادة النظر في مرصوفة الأعداء والأصدقاء والتي تصحح المسار وتحدد الوسائل والأدوات الناجعة والموصلة والتي ستكلف لا شك معاناة ، لكن تضع الجميع على المسار المستقيم و الأقصر باتجاه الخروج من المأزق.
 
فلسطين كانت الهدف والوسيلة لتشتيت الأمة وإضعافها من خلال مكر وخداع أعدائها، فمنها ينطلق قطار التصحيح باتجاه استنهاض طاقات الأمة لقتال الصهاينة وأعوانهم ومن حالفهم دون ارتباك أو خربطات .
كل الذين زهدوا في السياسة واعتبروها تُقسي القلب أدموا الأمة في زهدهم عن أدوات ومستلزمات الحكم دون أن يزهدوا بالحكم نفسه فكان الثمن باهظا.
 
العقل المدير لحكام الإمارات كان واضحا من أفعالهم الشريرة وإن قيل عنه محمد وأحمد لكن ما شاهدناه بأعيننا مذمم اسمه حاييم وميخا، واليوم محسوم بشهادات من حركهم ووجههم لتدمير الأمة كنموذج لما حدث في المنطقة ، فيايها الذين امنوا الوعي الوعي الإستعداد الإستعداد وعدم التردد والانتظار (ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص)
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق