أخبار
أخر الأخبار

عائلة البشيتي.. جارة الأقصى الصامدة في وجه الترحيل والتنكيل

في منزلها المطل على المسجد الأقصى المبارك تواجه عائلة البشيتي، أشكالاً عدة من جرائم الاحتلال الرامية إلى إرغامها على الرحيل وسلب المنزل لتحويله الى بؤرة استيطانية.

يقول رب العائلة محمد البشيتي إنه يعيش مع عائلته قصة صمود أسطوري أمام قوات الاحتلال التي تلاحقهم تارة وتحاول إغرائه بالمال تارة ثانية.

ويشير البشيتي الى أن موقع منزله المطل على المسجد الأقصى، في منطقة مرتفعة من بين المنازل جعل منه هدفا للأطماع الاستيطانية والاحتلالية، بالإضافة إلى كونه هدفا مستمرا للاعتداءات من قبل جنود الاحتلال.

ويذكر البشيتي أن الاحتلال وبشكل مستمر يعمد إلى ملاحقة أفراد الأسرة ابتداء به، ومرورا بكافة أولاده من خلال الاعتقالات والاستدعاءات والحبس المنزلي؛ لوضع العائلة في جو من الضغط والقهر؛ لإرغامهم على الرحيل وترك المنزل لقمة سائغة للمستوطنين.

إغراءات مالية

وكشف البشيتي عن عرض قدمه الاحتلال له بترك المنزل والرحيل إلى أي مكان آخر مقابل عدم التعرض له ولأبنائه ووقف ملاحقتهم هذا عدا عن الإغراءات المالية.

ويؤكد البشيتي أنّ كل أموال الدنيا وإغراءات الاحتلال لم ولن تغير قناعاته وسيبقى وعائلته الأوفياء للمسجد الأقصى، وانّه لن يترك منزله إلا في حالة واحدة عندما يدفن بالقرب منه في باب الرحمة وسيتولى أبنائه الأمانة بعده.

وتمنع حكومة الاحتلال المواطن البشيتي من السفر منذ عام 2009م بالإضافة إلى إغراقه بالدين من خلال الضرائب والغرامات.

ويتحدث حاتم أحد أبناء المواطن البشيتي عن مداهمات الاحتلال المستمرة لمنزلهم قائلا:” بسبب وبلا سبب تتعمد قوات الاحتلال اقتحام المنزل والتعرض لنا بالضرب المبرح وخصوصا شقيقنا”.

ويتابع البشيتي:” حتى أثناء تواجدنا في محيط المنزل وبحارات القدس القريبة منا دائما ما نتعرض لاعتداءات وضرب مبرح تنتهي باعتقالنا والتحقيق معنا، وصولا إلى فرض الحبس المنزلي لعدة أيام ولأكثر من مرة “.

حرمان من الدراسة والعلاج

ويذكر حاتم البشيتي أن استهداف الاحتلال له ولعائلته ألقى بظلالها السلبية على حياته الدراسية الأمر الذي حرمه من الدراسة لعام كامل نتيجة الاعتقالات والاستدعاءات والاعتداءات وصولا إلى الحبس المنزلي المتكرر.

أما الشاب عبد الرحمن نجل العائلة الأصغر والذي يعاني من السكري فيكشف تعمد الاحتلال حرمانه من العلاج والرعاية التامة أثناء اعتقالاته المتتالية ويرفضوا إجراء الفحوصات المطلوبة له ويماطلوا بإحضار الأدوية.

ويستهدف الاحتلال سكان مدينة القدس عموما وحراس الأقصى وموظفيه والمرابطين على وجه الخصوص بالاعتقال والإبعاد والتضييق بهدف ثنيهم عن دورهم في حماية المسجد وتأمينه.

وتواصل قوات الاحتلال سياسة إبعاد المرابطين والمواطنين عن القدس والأقصى، بهدف تغيير الوقائع على الأرض داخل الأقصى، وتمرير تقسيمه زمانيا ومكانيا.

ولا يأل المرابطون والمرابطات جهدا في الوقوف في وجه مؤامرات الاحتلال، رغم كل ما يتعرضون له من اعتقال وتنكيل، وإبعاد عن المسجد الأقصى وعن مدينة القدس، ومنع من السفر، واقتحامات متكرر لمنازلهم.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى