مقالات رأي
أخر الأخبار

غزة في مواجهة كورونا

الكاتب| ياسين عز الدين

 

تثبت الحالات المكتشفة داخل غزة، أن محاولة منع انتشار كورونا غير عملية وفي نهاية المطاف سينتشر المرض مهما كانت الإجراءات مشددة والرقابة التامة على الحدود.

كان الأمل في بقاء المرض بعيدًا عن غزة إلى أن يتم تطوير وتوفير اللقاح، إلا أن خطأ ما حصل، ربما خطأ بفحص أحد القادمين أو عودة المرض لأحد المصابين أو عن طريق الطواقم التي تتعامل مع المحجورين أو عدم حجر أحد المخالطين أو بطريقة متعمدة عن طريق الاحتلال، كلها تبقى تخمينات لم يتم التثبت منها.

إدارة حكومة غزة لملف كورونا أكثر كفاءة من السلطة، فمنذ بداية انتشار المرض في الصين شكلت لجنة للمتابعة والتوصية بالقرارات اللازمة، واستطاعت إنشاء مراكز كاملة للحجر الصحي في وقتٍ قياسي، واستطاعت منع دخول المرض لفترة طويلة، مما أعطاها وقتًا كافيًا للتحضير والاستعداد والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مواجهة المرض.

والتوجه عند الحكومة هو تخفيف سرعة انتشار المرض، أو ما يطلق عليه التعايش مع المرض، وحسب تصريحات وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش فالوزارة تعتبر نفسها مسيطرة على المرض ما دام عدد حالات الإصابة النشطة أقل من 2000 وبمعدل 200 إصابة يوميًا وهي أرقام بعيدة جدًا عن عدد الحالات المكتشفة لحد الآن.

حظر التجول التام لمدة يومين وتمديده لثلاثة أيام أخرى، كان ضروريًا لإعطاء الطواقم الصحية الفرصة لتحديد بؤر تفشي المرض، واتخاذ الإجراءات اللازمة الضرورية لمواجهته، ولا أظن أن الإغلاق سيتجاوز كثيرًا ذلك، فلا نتكلم عن إغلاق لأشهر كما حصل في الضفة والأردن مما أصاب الاقتصاد في مقتل وخلف أضرارًا اقتصادية واجتماعية ونفسية وسياسية تتجاوز خطر الكورونا.

ويحسب للحكومة والبلديات إنشاء نقاط للبيع وتوصيل البضائع للمنازل، وخطاب إعلامي هادئ لا يثير الرعب بين الناس، وحزم في تطبيق منع الحركة.

كافة المؤشرات لحد الآن مطمئنة وأذكر بأن معدل الوفيات في الضفة تصل إلى 0.6% وهي من أقل المعدلات في العالم، لأسباب عديدة أهمها انخفاض معدل الأعمار في المجتمع مثلما الوضع في قطاع غزة، أضف إلى ذلك الكفاءة الإدارية العالية التي تتمتع بها حكومة غزة والقدرة على التخطيط والتنفيذ الناجح، كلها عوامل تعوض ضعف الإمكانيات الصحية الناجم عن الحصار الصهيوني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق