مقالات رأي
أخر الأخبار

عجازية حماس

الكاتب| محمود مرداوي

من على التخوم والأنوف بالأنوف، والأقدام بالأقدام مع العدو
تبدو حماس قادرة على استيعاب التفاعلات الداخلية والخارجية على غير العادة التي سادت لدى الحركات السياسية والثورية عند الاكتظاظ واشتداد الازدحام والملمات وتعاظم الآلام عادة ما تنحو الحركات والثورات إلى المركزية، وإلى سياسات وسلوك يعكس الوحدة ويجليها باوضح صورها، ويؤكد الرسالة والوجهة نحو تحقيق الهدف بحزم وعزم.
حركة تلتصق بالهدف بقوة وأجمل ما فيها أنها تريد وتعرف ما تريد ، وإرادتها نابعة من إرادة الشعب حقاً ورغبة، وتدفع ثمن هذه الإرادة غالياً دماءً زكية على هدى كل الثورات التي لم تتحرر بغير هذه الطريق، مقاومة تعانق المقاومين، رجال يبحثون عن الرجال ، قرارات قوية لا ترى النور إلا في فضاء قوي مجرب مدعوك لا يملك شعبنا فائض من الوقت والمقدرات.
هذا الثوران والغليان الداخلي تجاه القضايا المختلفة رغم تعدد السهام الموجهة من الخارج العدو الصهيوني الذي يخشاه البعيد البعيد، ويحسب منطوقه وكلامه وما يصدر عنه اتجاه الكيان في أقصى الأقاصي لا يُستحضر في معادلة الغليان البحثي في حماس ولديها وهي تشتبك وتدير معركة مستمرة متواصلة مع العدو الصهيوني وأعداء الأمة الواحدة ، أعداء النهضة والعزة والسؤدد والكرامة، تستمر في فتح أشرعتها وسعة صدرها وهي تمضي في طريقها نحو المعالي.
يعد مصدر قوة وإلهام وتصويب للحركة، علماً أن بعض انصارها من حاول أن يؤثر على قرارها في المكان والزمن غير الصحيح من خلال الضجيج، وهذا أمر والحراك الداخلي في عموم صفوفها ، والخارجي من عموم محبيها أو كارهيها أمر أخر.

مواقف حماس حاسمة معروفة معلنة محددة بدءاً من العلاقة مع العدو علاقة جها.د بلا هوادة حتى تصفية مظاهر وجوده الشاملة من كل فلسطين من بحرها إلى نهرها ومن شمالها إلى جنوبها.

هذا الموقف يقتضي علاقة مع كل من يؤمن بهذه الرؤية ويقدم العون في تجسيدها واقعاً منشوداً مأمولاً يُبذل من أجله الغالي والنفيس.
حركة حماس لا تعادي أحداً، وتسعى لإقامة علاقات تواصل مع كل من يستعد ويقبل دون الاحتلال وحاميته.
هذا التواصل مطلوب، لكن العلاقة التي تميز كل الدول والأحزاب والهيئات التي تسعى للإقامة معها قربها من فلسطين واستعدادها للتعاون في تحقيق أهداف الثورة الفلسطينية التي تعتمد المقاو.مة خطاً استراتيجياً في تحرير الأرض والانسان.
لقد تعرضت الحركة في الماضي لمحاولة كي وعي لقيادتها حتى تثنيها عن تحقيق ما تريد التصاقاً بالهدف من خلال تعزيز العلاقة مع دول مستعدة لخدمة هذه الرؤية وتحقيق هذا الهدف ومقا.ومة التطبيع والانصياع للادوات المشاريع المعادية في المنطقة دون أي مقابل سياسي.
هذا الكي أُريد منه ردع القيادة وكي وعيها حتى يؤثر على قرارها بما يخدم الرؤية الاستراتيجية لتحقيق الهدف المطلوب، لكن أثبتت الحركة من خلال إصرار رئيسها على اتخاذ القرارات اللازمة التي تخدم فلسطين وتساعد في تحقيق تحريرها وتؤكد أن حركة تقدم الدماء والتضحيات لقاء تحقيق غاياتها دائماً ستكون وفيةً لمبادئها واستراتيجياتها .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق