مقالات رأي
أخر الأخبار

موقف الرئيس التونسي من التطبيع الإماراتي

الكاتب| ياسين عز الدين

استمعت لكلمة الرئيس التونسي أمام سفير السلطة الفلسطينية، التي هاجمه الكثيرون بسببها لأنه لم يدن الإمارات بالاسم، واستغرب هذا التحامل عليه.

مما جاء في كلامه أن “الحق الفلسطيني سيبقى في وجدان الشعب التونسي إلى أن تتحرر فلسطين كل فلسطين”، وهذا كلام لم يقله لا أردوغان ولا عمران خان ولا أي مسؤول إسلامي أو عربي، بل إن أردوغان يعترف بالكيان الصهيوني لكن كلامه نال المديح فقط لأنه هاجم الإمارات، بينما قيس سعيد أكد على حقنا في كامل فلسطين وكلامه نال الذم فقط لأنه لم يهاجم الإمارات بشكل مباشر.

ما قاله قيس سعيد عن الإمارات انتقاد غير مباشر عندما قال أن الحق الفلسطيني ليس سلعة وأسهم في السوق، والجملة التي أثارت الغضب عليه هي “لا نتدخل في اختيارات بعض الدول ذلك شأنهم واختيارهم أمام شعوبهم” لا اعتبر كلامه إقرارًا لفعل الإمارات، كما لم أسمعه يقول الدول “حرة في اختياراتها”.

قيس سعيد هو رئيس تونس ومسؤول عنها فقط وليس قائدًا للوطن العربي، هو لم يدعِ ذلك، وموقفه من عدم التدخل بالدول العربية قديم وليس جديد (للعلم أنا لا أتفق معه في ذلك لكنه لم يخدعنا).

وعدم ذكره الإمارات بالاسم يمكن تفسيره بأمرين: الوضع الاقتصادي التونسي هش وهو لا يريد الدخول بصدام مع أمريكا بسبب ذلك، والوضع التونسي الداخلي حيث أن هنالك تيارات داخلية متحالفة مع الإمارات، ويتوجب عليه كرئيس تونسي أن يكون على مسافة واحدة من الجميع حتى يحافظ على الاستقرار الداخلي التونسي.

وأخيرًا يكفينا من تونس موقف الشعب التونسي الواضح، وأغلب الأحزاب التونسية وعلى رأسها حركة النهضة، وموقف رئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي أدان التطبيع.

الموقف التونسي واضح ولا أرى منطقًا في اختزال كل شيء في جملة ملتبسة قالها قيس سعيد، واتفهم اضطرارات السياسة رغم أني اتمنى أن يضع الجميع حدًا للإمارات وتماديها في العدوان على فلسطين والأمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق