مقالات رأي

النظر في المواقف العربية والإسلامية من الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي الأخير

الكاتب: الصحفي أحمد البيتاوي

نرى أن الامارات نجحت في شراء ذمم كثير من الدول والحكومات والشخصيات والجماعات، واستطاعت بناء علاقات إقليمية متشعبة لصالحها من خلال الرشاوي والهبات المالية.

أولهم نظام الممانعة في سوريا الذي أصابه الخرس ، مروراً بالسودان والمغرب وانتهاءً بالأردن وموريتانيا، كل هؤلاء إما باركوا الاتفاق أو التزموا الصمت في تأييد ضمني، هذا اذا استثنينا حلفاء الامارات التقليديين (مصر والسعودية والبحرين)، والجماعات الذين تدعمهم في جنوب اليمن وشرق ليبيا ولبنان.

أما الموقف الذي كان صادماً وغير متوقعاً، فهو ذلك الذي صدر عن الرئيس اللبناني ميشيل عون والذي أيد فيه التطبيع الإماراتي مع إسرائيل، في حين قرر الرئيس التونسي قيس السعيد الذي أشبعنا خلال حملته الانتخابية بتصريحاته النارية الداعمة لفلسطين، قرر التزام الصمت المطبق وكأن الرجل ناله من طيب الامارات نصيب من تحت الطاولة.

أما على مستوى الحركات والجماعات، فاستطاعت الامارات المجرمة شراء شريحة واسعة من الإعلاميين والفنانين والسلفييــن والصوفيين ومشايخ السلطان المرتزقة، كما وصل الاختراق الاماراتي للساحة الفلسطينية من خلال دحلان وجماعته.

اذا استمر هذا التمدد الاماراتي في المنطقة، فأخشى ما أخشاه أن تفقد القضية الفلسطينية كل حلفائها التقليديين خلال العقد القادم.

النفوذ الاماراتي للمنطقة العربية يجب أن يجابه بتحالف تركي إيراني قطري وما تبقى من إسلاميين مخلصين وقوميين صادقين، لقطع كل أذرعه الأخطبوطية القذرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق