مقالات رأي
أخر الأخبار

الاعتداء على الأطباء مجددًا.. متى تنتهي المهزلة

الكاتب| ياسين عز الدين

قام أقارب مريض توفي بالكورونا بتحطيم مستشفى دورا، الخاص بمرض كورونا، واعتدوا على الأطباء والعاملين الليلة الماضية.

للأسف هذا المسلسل لا ينتهي ويتحمل نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي جزء كبير من المسؤولية ، لأنهم يبررون لهذه الجرائم الهمجية كل مرة بحجة الأخطاء الطبية أو أن مصاب الأهل كبير ولم يكونوا بوعيهم (مكانهم في مستشفى الأمراض النفسية إذا كانوا لا يستطيعون السيطرة على ردود أفعالهم لا أن يكونوا طلقاء في الشوارع).

كيف تحكمون بوجود خطأ طبي من أول دقيقة؟ حتى القاتل العمد يمنح فرصة بمحاكمة عادلة أو عطوة عشائرية قبل إنزال العقوبة عليه ! أخذ الحق باليد بهذه الطريقة الهمجية مرفوض بكل الأحوال.

إذا كان هنالك تقصير في المستشفيات الحكومية فالسلطة هي المسؤول الأول ، اذهبوا وكسروا المقاطعة لو كنتم رجالًا، لأنها تتحمل مسؤولية نقص المعدات والكوادر الطبية ، وتتحمل أيضًا مسؤولية توظيف كوادر طبية غير مؤهلة (إن كانت المشكلة عدم كفاءة الأطباء).

تتهرب الحكومات من فشلها عبر شيطنة المهن مثل الأطباء والمعلمين والتجار والصيادلة والمهندسين ، ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي يلحقون الموجة بدون أي وعي ولا إدراك أنهم مجرد مطايا للإعلام الحكومي.

وجود طبيب بدون ضمير لا يبرر شيطنة مهنة الطب ولا الاعتداء على الأطباء لأي سبب كان ، والتبرير شراكة في الجريمة.

أغلب من يعتدون على الأطباء هم من المرتبطين بالسلطة والأجهزة الأمنية ، لأنهم يأمنون العقاب ويوجد قطيع مستعد للدفاع عن جريمتهم.

على الهامش: الغضب الشديد لأهل المتوفى والتصرفات غير المسؤولة ، تحمل في جانب منها عدم إيمان بقضاء الله وقدره فهل هنالك إنسان محصن من الموت؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق