مقالات رأي

ضوابط زيارة الداخل المحتل

الكاتب: ياسين عز الدين

زيارة الفلسطيني للداخل المحتل تعزز ارتباطنا بأرضنا وتؤكد على حقنا المسلوب، إلا أنها سلاح ذو حدين إن أحسنا استخدامه خدمنا قضيتنا وإن أسأنا الاستخدام خدمنا عدونا الصهيوني.

والزيارة بدون تصريح أفضل درجة لأنها إعلان عن رفضنا لشرعية دولة الاحتلال المزعومة.

سواء كانت الزيارة بتصريح أو بدون تصريح فيجب أن تخضع لضابط: هل نحن سنذهب كضيوف وديعين عند الصهاينة أم كأصحاب الأرض الذين جاءوا لتأكيد حقهم؟

ويمكن تصنيف الزيارات إلى ثلاثة أنواع:

1- زيارة ذات طابع وطني: مثل الرباط في الأقصى أو زيارة القرى المهجرة أو المساجد المهددة بالتهويد أو زيارة فلسطينيي الداخل ودعم صمودهم خصوصًا أهل المناطق المهددة مثل يافا واللد أو القرى “غير المعترف بها”.

مع الحرص على عدم الشراء من الصهاينة أو التعامل معهم قدر الإمكان.

2- زيارة تطبيع: مثل من يذهب للمنتجعات والمحلات التجارية الصهيونية، والشراء منهم والتعامل معهم بأريحية وأخوية.

والأسوأ منها ما يكون جزءًا من برامج تطبيعية قذرة تتضمن نشاطات مشتركة مع مستوطنين.

3- زيارة استجمام: مثل من يذهب لشواطئ يافا أو غيرها، دون اهتمام بدوافع وطنية ولا يتحرجون من استخدام المصطلحات والتسميات العبرية – فقط زيارة لتمضية الوقت والاستجمام، وفي نفس الوقت يكون تعاملهم مع الصهاينة محدودًا نوعًا ما.

هذه لا يمكن وصفها بزيارة وطنية وبنفس الوقت لا توصف بالتطبيع، ويبقى هنالك خطر من تطور الأمر وانزلاق بعض الشباب في متاهات غير محمودة بزيارة المنتجعات الصهيونية ونسج علاقات مع المستوطنين، خاصة وأن الوعي الوطني يكون متدنيًا عند نسبة منهم.

من الضروري التأكيد على هذه الضوابط، لأن هنالك من يصدر فتاوى وصكوك الوطنية لكل من يزور الداخل المحتل، بغض النظر عن نيته أو ما يقوم به، وهذا خطير وغير مقبول.

وأخيرًا أشير إلى أن زيارة المناطق المهددة بالضم في الضفة ودعم صمود أهلها مهمة جدًا وواجب وطني لحمايتها قبل أن تضيع منا، وفي هذا الوقت هي أولوية قصوى وأهم من زيارة الداخل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق