صحتك بالدنيا

طبيب أمريكي يحذر من استخدام الصابون أثناء الاستحمام

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا تحدثت فيه عن سر عدم استخدام طبيب معروف ومحاضر بجامعة ييل الأمريكي العريقة للصابون أثناء الاستحمام.

وقالت الصحيفة إنه عندما يخبر جيمس هامبلين الناس أنه لا يستخدم الصابون أثناء استحمامه وأنه يفعل هذا منذ خمس سنوات، يميل العديد إلى النفور منه والتعبير عن اشمئزازهم، ولكن على الرغم من “الأحكام” التي يطلقها الناس، إلا أن هامبلين لا يستخدم الصابون كسلا منه أو قلة في النظافة، فهو قبل كل شيء طبيب يحاضر في كلية ييل للصحة العامة، وكاتب في مجال الطب.

وتابعت الصحيفة: “تطورت عادة الاستحمام لديه تدريجيا، فبعد أن انتقل إلى شقة استوديو في بروكلين كان بحاجة لتوفير الوقت والمال والمساحات المستخدمة” ويقول: ” لقد بدأت بالتعلم عن علم الأحياء الدقيقة الناشئة وقررت أن أقوم بشيء لبعض الوقت”.

وتوضح الصحيفة أن هناك تريليونات من الميكروبات التي تعيش حياة تكافلية مع البشر، وتستعمر البشرة والأمعاء، لافتة إلى وجود عبارات غامضة على منتجات الاستحمام مثل “ميكروبيوم لطيف”. هذا لأن علماء الأحياء الدقيقة -والعلامات التجارية- يتعلمون أكثر فأكثر عن العلاقة المعقدة التي لدينا مع الجراثيم، والتي تشمل أدوارهم البطولية في تطوير أنظمتنا المناعية، وحمايتنا من مسببات الأمراض -من خلال إنشاء مواد مضادة للميكروبات والتنافس معها على المساحة والموارد-، وتقليل احتمالية الإصابة بأمراض المناعة الذاتية مثل الأكزيما.

لذلك هناك وعي متزايد بأن تنظيفها، وإزالة الزيوت الطبيعية التي تتغذى عليها، أو غمرها بمنتجات مضادة للبكتيريا قد لا تكون أفضل فكرة على الإطلاق.

ولكن على الرغم من التقدم المحرز في العناية بالبشرة والطب الحديث، إلا أننا لا نزال نشهد حالات مثل حب الشباب والأكزيما والصدفية، بالإضافة إلى أمراض المناعة الذاتية بشكل مطرد.

وقال هامبلين إن مفتاح نجاح تجربته كانت عن طريق اتباع أسلوب “التلاشي ببطء”. كلما قللت من استخداماتي للمنتجات تدريجيا، كلما قلت حاجتي إليها” وأضاف: “أصبحت بشرتي ببطء أقل دهنية، وتخلصت من العديد من الأكزيما، وبدأت رائحة العرق تقل ولم أعد أشم رائحة البصل التي كانت تباغتني عندما أذهب يوما للعمل دون وضعه”.

وكتب أيضا حول موضوع المضادات الحيوية، وقال عادة ما يتم وصفها لعلاج حب الشباب، “لكن المضادات الحيوية تلعب دوراً مهماً في التسبب بأمراض المناعة الذاتية وتفاقمها، ناهيك عن أن الافراط في استخدام المضادات الحيوية قد تشكل تهديداً أكبر لبيئة الميكروبيوم”.

وقالت الصحيفة إن علماء الأحياء الدقيقة وأطباء الجلدية وشركات العناية بالبشرة يسعون جاهدين لإنشاء أدوية جديدة للأمراض الجلدية، إلى جانب منتجات التجميل السائدة التي تحتوي على بكتيريا حية أو مكونات يمكن للميكروبات لدينا أن تتغذى عليها.

وأشارت إلى أنه ومن يدري فربما يوما ما سنحصل على منتجات مصممة خصيصا لميكروبات بشرتنا، ولكن يجب أن نكون حذرين من أن ننخدع بالإعلانات البراقة والمزيفة.

ووجد علماء الأحياء الدقيقة أن الصيادين والمزارعين والأشخاص الذين يعيشون في بيئات طبيعية، لديهم ميكروبات متنوعة بشكل مثالي، ولديهم الحد الأدنى من فرص الإصابة بأمراض المناعة الذاتي والإلتهابات المرتطبة بها. سيستفيد الحضريون الذين يرغبون بتعزيز ميكروباتهم المتواضعة من الإتصال الوثيق مع الناس والحيوانات وقضاء أكبر وقت ممكن في الطبيعة، مع التعرض للإتساخ حتى تكون النتائج أفضل.

لكن ما آلت إليه الأمور في عام 2020 ومع تفشي فيروس كورونا غير من قواعد اللعبة، مما جعل الإغلاق والتباعد الجسدي بين الناس يمكن أن يشكل تحدياً، يقول هامبلين “لا أعرف متى سنعود إلى المصافحة ومشاركة أنواعاً مختلفة من الميكروبات مع بعضنا البعض”.

وتختم الصحيفة بالقول: “يعد تقليل استخدام المضادات الحيوية هو مفتاح نجاح الميكروبيوم، إلى جانب مقاومة الغسل بشكل مستمر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق