مقالات رأي

“إسرائيل” تشتعل

الكاتب | ناصر ناصر

يتصاعد العنف الداخلي في “إسرائيل” لأسباب عديدة منها زيادة حدة الاستقطاب بين مؤيد ومعارض لنتنياهو، ولا يمكن إخراج أصالة العنف في المشروع الصهيوني وغياب التهديد الفلسطيني والعربي “كلاصق” يجمع شتات الصهاينة في “إسرائيل”، ولا يستبعد من ذلك تعلّم نتنياهو استخدام البلطجية-الزعران-الشبيحة من حلفائه في المنطقة، في مواجهة خصومه من المتظاهرين (السلميين).

حذر رئيس دولة الاحتلال ريفلين -أمس- من احتمالية وقوع عمليات قتل على خلفية سياسية في المجتمع الإسرائيلي على خلفية قيام بلطجية قد يكونون تابعين لمنظمة (لوفاميليا) اليمينية المتطرفة. 

نتنياهو ينفي عن نفسه تهمة التحريض على العنف، لكنه يرفض التحريض الموجّه ضده، ولا أستبعد أن يكون المنشور الذي نشر اليوم ويدعو إلى إطلاق رصاصة على رأس نتنياهو هو من أحد مؤيديه لتخفيف الاحتجاجات ضده.

أحد كبار المحللين السياسيين في “إسرائيل” يصف نتنياهو اليوم بأنه “مسعّر العنف” الأول في “إسرائيل”، مذكرا بتحريضه الذي أدى لمقتل رابين في العام 1995، في حين اتهم عاموس هارئيل المحلل العسكري لهآرتس نتنياهو وسياساته بالمسؤولية عن هجمات ضد المتظاهرين في “تل أبيب”، مشيرا إلى أن الأزمة الاجتماعية والسياسية ليست أقل خطورة من الأزمة الصحية الناتجة عن كورونا.

وفي نفس السياق، وصف محرر هآرتس ألوف بن نتنياهو بأكبر فوضوي في “إسرائيل”، فهو الأكثر ضررا لشرعية الحكم ومؤسساته، ولم يسبق لأحد من قبله “تدمير” الحكومة والكنيست والأحزاب والجيش وأجهزة فرض القانون، فهل اختار قرار شمشوم “عليّ وعلى أعدائي”.

من جهة أخرى وصفت مقالة التحرير في هآرتس بعنوان “أيدٍ ملطخة بالدماء” نتنياهو بسكب البنزين في كل زاوية من زوايا “إسرائيل” موزعا أعواد الثقاب على من هبّ ودبّ.

فهل سيشعل نتنياهو “إسرائيل” للنجاة بنفسه من الملاحقات القضائية؟ أم أن العنف الذي نشأ عليه الإسرائيليون قد بدأ يعود عليهم؟ أم أنها نتيجة للتربية الصهيونية العنيفة والمجرمة الموجهة لـ”الأغيار” من الفلسطينيين والعرب؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق