مقالات رأي

نعلو جبل عرفات لنرجم الشيطان مهللين مكبرين

الكاتب: عبد الرحمن نصوح اشتية

عايشتُ شبابا كانوا في أول تحمسهم للدين يرون بذاءة المصطلحات واجبة في الحديث عن العدو ، ثم لم يلبثوا حتى سمعناهم يشتمون ويقذفون الخصوم بأقذع مسبات الشوارع ، ولم يطل الأمر حتى قال أحدهم عن صاحبه ورفيق مدرسته في الشتم:- هذا ابن حرام !!!!

يا صاحبي،،،
لا تقبل مني أن أدافع عن محمد صلى الله عليه وسلم بأخلاق أبي جهل، ولا تنصر المسجد بسلوكيات دار الندوة، ولا أن ننشر حتى هدي القرآن بأساليب ابن سلول، وحين تسمع من يقول :- اعلُ هُبل، لا تأتي له بهبل خاص بك ولا تشتم هَُبله ،قل الله أعلى وأجل.

أترى حتى سيدنا محمد أمره ربه :- وقولوا للناس حسنا، ادفع بالتي هي أحسن،جادلهم بالتي هي أحسن، وأعرض عن الجاهلين ، قالوا سلاما.

قد نتفق أن بعض الإعراض يكون هجوماً وإغاظة لمن يحادون الله ورسوله لكن بالله علينا، أي معركة تلك التي نربحها في سبيل الله ونحن نلمز بعرض فلان وشرف فلان ؟؟ ثم هو بهدوء يقول أين أخلاقكم؟

يا صاحبي،، أتدري ذلك الإبليس الصغير في دواخلنا الذي يوسوس لي ولك أننا فوق البشر بطاعاتنا ، ابن عمه من يوسوس لنا أن شتيمة فلان أقل الرد على انتهاكه لما نراه مقدسا، وأخوه شيطان ثالث يوسوس لنا:- ” دشرك من المثاليات، اللي بطب فينا أو في ديننا بدنا تووووووووت!!!!

يا صاحبي وبالعامية، بتفق معك إنك بتنفس عن حالك ضد من تراه تهجم أو قدح أو لمز بثابت من ثوابت الدين أو حتى من ثوابت فهمك للدين، تلك حرقة في أفضل حالاتها تهدم لا تبني ، تهدم في ذواتنا أكثر بكثير مما نظن، تهدم الفكرة والأسلوب وتبني مزيدا من الخصوم.

فإذا سألتني بعدها عن من يؤذيك في دينك ونبيك فلا تسكت ، ادع وحاور وجادل ونافح ادفع ودافع،
وتخيل حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم على جبل عرفات يقول إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في عامكم هذا،، اللهم هل بلغت، يقولها لقوم كانوا قبل سنين يحاربونه عن أصنامهم حتى كسروها بأيديهم أنفسهم ….ليقولوا بعدها نعم قد بلغت.

اللهم ارزقنا بركتك وقبولك وتوفيقك واجعلنا ممن يغفر له ما تقدم وما تأخر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق