مقالات رأي
أخر الأخبار

كــفــى قــتـــلاً !!

الكاتب| سعيد إبراهيم دويكات

إلى متى سنبقى كل يوم نفجع بأمٍ يحرم منها أطفالها، وطفلة تهدر بيد الظلم طفولتها، وعروس تقتل قبل زفافها، ووالد يخيم اليُتم فوق رؤوس أبنائه وزوجته ظلما وعدوانا، وآباء وأمهات تحترق قلوبهم على فلذات أكبادهم!!

لن أخوض في تفاصيل وحيثيات الجرائم التي بدأت تتصاعد بشكل ملفت للنظر في بلادنا وتطال الرجال والنساء والأطفال ، بحيث أصبحنا نسمع كل يوم عن جريمة في منطقة مختلفة، وآخرها جريمة القتــل اليوم في رام الله، فذلك ما ليس لي به علم وهو عمل الشرطة والجهات المختصة وهي المخولة به والحكم عليه.

لكن سأناقش الظاهرة من زاوية أخرى، وهي أن تصاعد ظاهرة سلبية ما كالقتــل العمد يعني أن القوانين الموضوعة بشأنها ليست فاعلة ولا رادعة ، وهي بحاجة إلى إعادة مراجعة لتكون اكثر جدوى وفاعلية.

والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى ستبقى دماء الناس – رجالا ونساء- رخيصة و تعالج من خلال فنجان قهوة وشيئا من تبويس اللحى وبعضاً من الخطب العصماء، وكثيرا من تضييع الحقوق تحت يافطة ( إكراما لله ورسوله والجاهة الكريمة) والله ورسوله بريئان من ذلك كله !!

والسؤال الآخر: ما الذي يمنع من فرض عقوبة الإعدام بحق القاتل العمد بعد محاكمة تستوفي كل شروط العدالة ويُدان فيها القاتل بحكم محكمة!

أليس في ذلك رعاية لحق الدماء التي سالت ظلما، وحماية لدماء أخرى كانت سوف تسيل، بل وصوناً للمجتمع من آفة الثأر والانتقام وأخذ القانون باليد وما تخلفه من فوضى ودمار!

طالما غاب القصاص العادل وغابت أحكام الإعدام فسوف نسمع كل يوم عن ضحية جديدة وسوف يتواصل الاجرام!

ارفعوا أصواتكم أيها العلماء والدعاة والقانونيون والاعلاميون والمثقفون وكل الغيارى الذين يقدرون حياة الانسان ويدركون حرمتها التي جعلها رب العزة أعظم حرمة من الكعبة المشرفة!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق