مقالات رأي

آيا صوفيا نقطة تحوّل في السيادة الحضارية؟!

الكاتب | وليد الهودلي

تعبير عن حالة الصراع الحضاري بين الشرق والغرب في سياق تاريخي طويل:

أشرقت شمس الحضارة الإنسانية بقوّة مبهرة وبروح إنسانية عالية من الجزيرة العربية.

ثم كان لها ردحا طويلا من الزمن حيث انتقلت الى ملتقى الحضارات في الشام والعراق.

ثم انتقلت الى الاتراك حيث أشرقت على خط التماس مع أوروبا في ذاك الزمان وتفوّقت وفرضت نفسها قرونا كانت فيه منتصرة قويّة منيعة.

ثم شاخت وتلاشت وانتقلت شمس الحضارة الى أوروبا لتشرق من الغرب، وتنتكس راية الإسلام وليرضى أولياء امورها بالذلة والمسكنة والعيش في ظل هذه الحضارة ولتتحوّل الى الذيل والتبعية والانبهار والاستلاب الحضاري المريع. ولتنتظر رحمة أوروبا ولتقف على اعتابها منتظرة الشفقة والموافقة على انضمامها الى النادي الاوروبي العتيد.

الان تنعتق من جديد رؤية حضارية متجددة تقودها #تركيا ، تلتفت الى أنها شرقية وقادرة من جديد لإشراقة شرقية تنافس الغرب، وقد نجحت في استرداد هذه الروح وحققت نجاحات كثيرة في ظل حكم أقل ما يقال فيه انه سيّد يحقق ذاته شاءت أوروبا أم أبت.

إعادة أيا صوفيا الى سابق عهدها قبل ما يقارب تسعة عقود علامة بارزة على أن الدورة الحضارية قد تهيأت أسبابها لتشرق من جديد حيث كانت مشرقة وملهمة وسيدة وراسا لا ذيلا للآخرين .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق