مقالات رأي

حقاً “طفح الكيل”

الكاتب: النائب وصفي قبها

حقاً “طفح الكيل”.. مصادرة الحريات وتكميم الأفواه والاعتقالات على خلفية التعبير عن الرأي، تكريس للإستبداد والديكتاتورية وانعكاس لحالة التردي والتدهور الوطني والأخلاقي.

ما قامت به الأجهزة الأمنية الفلسطينية أمس على دوار المنارة من ممارسات وملاحقات وتحرير مخالفات واعتقالات، يتتناقض كليا والقانون الأساسي بل ويضرب بعرض الحائط موقف الرئيس من الحريات التي ارادها بدون سقف، بينما يبحث عنها المواطن ويقبل بها دون سقف الزينكو في بيت الصفيح الذي يأويه في احدى مخيمات اللجوء والشتات أو دون سقف زنزانة اسير فلسطيني في العزل الانفرادي في سجون الاحتلال الصهيوني.

وأصل الحكاية أن الحراك الفلسطيني الموحّد قد أعلن عن وقفة امس الأحد 19/7/2020 على دوار المنارة تحت شعار “طفح الكيل”، والهدف منها المطالبة بمحاربة الفساد، وتفعيل الرقابة على المؤسسات الحكومية، وإعادة النظر في دور هيئة مكافحة الفساد، وتوضيح آلية عمل سلطة النقد بخصوص قرارات الحكومة وتطبيقها على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بالقروض والشيكات الراجعة في ظل الظروف الصحية السائدة والكساد التجاري.

وقبيل بدء الوقفة، انتشرت الأجهزة الأمنية بكثافة وقامت باغلاق محيط ميدان المنارة، وكنوع من العقاب للمشاركين في الوقفة الاحتجاجية ضد الفساد، قامت عناصر الشرطة بتحرير مخالفات لمن لا يرتدي كمامة .. واعتقلت الاخ عامر حمدان الناطق الرسمي باسم الحراك الشبابي الفلسطيني وعدد من الأخوة المشاركين عٌرف منهم تسعة عشر ناشطا في مجال الحريات، وأوقفت واحتجزت المحامي الأستاذ مهند كراجة المدير التنفيذي لِ “محامون من أجل العدالة” وهو أحد المراقبين والمتابعين لقضية الحريات في الوطن …

فإلى الرئيس محمود عباس
وإلى رئيس الوزراء ووزير الداخلية د. محمد اشتية
لماذا يتم انتهاك القانون الأساسي وتصادر الحريات وتُكمم الأفواه تحت سمعكم وبصركم ؟؟ فمن المسؤول عن تطبيق وتجسيد سلطة القانون ؟؟ أين أنتم مما يجري وجرى أمس على دوار المنارة ؟؟؟ معقول هذا هو سقف الحريات الذي تحدثت عنه يا سيادة الرئيس ويا دولة رئيس الوزراء ؟؟؟!!

ان الشعب الفلسطيني الذي خاض العديد من النضالات ولا يزال من أجل الحرية والحصول على الاستقلال وهناك الان اكثر من خمسة الاف فلسطيني في سجون الاحتلال من أجل ذلك، لا يليق بسلطته أن تمارس عليه الظلم والاستبداد والديكتاتورية .. ولا يليق به أن يُكافأ على تضحياته، التي ولولاها لما كان هناك سلطة واجهزة امنية وزي عسكري وامني، فلماذا القمع والترهيب ومصادرة الحقوق ؟؟!! لماذا الاعتقالات ؟؟ هل هذا هو سقف الحريات في المجتمع الفلسطيني الذي تحدث عنها الرئيس ؟؟؟!!!

ليت المسؤول الفلسطيني يفهم ويعي أن لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت دون قيد ودون رقابة مسبقة او محاسبة لاحقة، لأنها الضمان الرئيسي لحرية الرأي والتعبير .

فلا تشمتوا بنا الأمم والاعداء يا دكتور محمد اشتية، وانت تعلم علم اليقين انك على رأس حكومة لسلطة بلا سلطة، تعيش بكنف وتحت احتلال بلا كلفة، فلا تجعلوا من ممارساتكم وقهركم واذلالكم لشعبكم نكتة العصر “حكومة الحريات” .. اطلقوا وفورا سراح المختطف لدى أجهزتكم عامر عزالدين حمدان “ابو عدي” واخوانه الذين عُرف منهم ووفق “محامون من اجل العدالة” :
1. قسام محمود حامد شعابنه
2. خالد احمد سعيد زاغه
3. احمد ريحان محمد شاهين
4. اشرف روحي سعدي خليلي
5. فراس كامل يوسف بريوش
6. زهير فايز محمدو عمصي
7. موسى عبد الحليم احمد قيسيه
8. محمد فوزي نصري عزام
9. علي هشام على ابو ذياب
10. فايز محمد اسماعيل السويطي
11. عامر عز الدين اسماعيل حمدان
12. يوسف شاكر خليل صوالحي
13. مؤيد موسى عبد الفتاح قطاوي
14. احمد مصطفى طلب البرغوثي
15. جهاد صابر محمد عبدو

لأنهم ليسوا جواسيس ولا سماسرة اراضي للإحتلال، ولا فاسدين، ولا تجار مخدرات، هم من ابناء الشعب الفلسطيني ليست لديهم مصالح شخصية، احبوا الوطن بصدق، مشكلتهم انهم رفعوا الصوت عاليا وقالوها .. لا للفساد… والا فسلملي يا مواطن على الحريات بل

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق