أخبار

خطر الحفريات أسفل الأقصى

الكاتب| ياسين عز الدين

عندما احتل الصهاينة المسجد الأقصى رفعوا علم كيانهم الزائل فوق قبة الصخرة، التي يزعمون أن الهيكل سيقوم مكانها، إلا أنه بضغوط تركية ودولية أنزلوا العلم.

يؤمن الصهاينة بأن الأقصى لليهود وحدهم وما يمنعهم من هدمه وبناء الهيكل المزعوم هو خوفهم من ردة فعل المسلمين، رغم علو الكيان الصهيوني وقوته إلا أنهم يحسبون حسابنا.

لهذا السبب يلجأون للتدرج في تنفيذ مخططهم حتى لا يصدمونا، وبذلك يضمنون استمرار هدوئنا، في هذا الإطار نفهم أهمية الحفريات أسفل الأقصى بالنسبة لمشروعهم الخبيث.

يسعى الصهاينة لإيجاد موطئ قدم لهم داخل الأقصى وبناء كنيس داخله، واستطاعوا حفر نفق أسفل الجدار الغربي للمسجد حيث توجد مدارس إسلامية تاريخية، وحتى نفهم فهذه الأنفاق ليست صغيرة بل متسعة وفي أحد المقاطع تحت الجدار الغربي قاموا بإنشاء كنيس صغير.

وحتى نفهم الصورة بشكل أفضل نوضح بأن الأقصى في الأصل يقوم على جبل شديد الانحدار، وما قام به الأمويون عند بناء الأقصى بشكله الحالي هو أنهم رفعوا المناطق المنخفضة على أعمدة حتى تصبح لدينا ساحة متسعة على مستوى واحد.

وهذه الأعمدة تشمل كل المنطقة الجنوبية وأجزاء واسعة من المنطقتين الشرقية والغربية في المسجد، ومن ضمنها المصلى القبلي (والذي يسميه العامة الأقصى)، فهذه المنطقة مرفوعة بالكامل على أعمدة عالية الارتفاع.

يعمل الصهاينة على أكثر من اتجاه للاستيلاء على هذه التسويات والمناطق أسفل الأقصى، حيث قاموا بالاستيلاء على اسفل الجدار الغربي بالكامل مما تتسبب باندلاع انتفاضة النفق عام 1996م لكن للأسف مرروا ما يريدون.

كانوا يخططون للاستيلاء على المنطقة أسفل الساحة الجنوبي الشرقية للأقصى، إلا أن الشيخ رائد صلاح والحركة الإسلامية بالداخل المحتل استبقوهم وقاموا بترميم المكان عام 1996م والذي يسمى المصلى المرواني ويتسع لخمسة آلاف مصلي، وهو ما دفع الاحتلال في وقت لاحق لمنع ادخال أي من مواد الترميم أو البناء إلى الأقصى.

وحاولوا الاستيلاء على باب الرحمة في الجهة الشرقية من الأقصى من أجل تحويله لكنيس، وأغلقوه عام 2003م تمهيدًا لخطوتهم هذه إلا أن هبة باب الرحمة عام 2018م أفشلت مخططهم لكنهم ما زالوا يحاولون.

وبحسب الباحث إيهاب الجلاد فهنالك حفريات ومحاولات للحصول على موطئ قدم في الجهة الجنوبية الغربية أي أسفل منطقة المتحف الإسلامي والساحة المجاورة وكلها منطقة داخل المسجد الأقصى، ولا أحد يعلم ما يفعلونه بالضبط في ذلك المكان لأنه يتم بعيدًا عن الأعين.

كما نلاحظ يسعى الصهاينة لتحقيق مرادهم بالتدريج دون أن نشعر بصدمة، وأكبر خطيئة نرتكبها بحق أنفسنا أن نتهاون في التصدي لهذه الخطوات الصغيرة والاكتفاء بالتوعد للاحتلال في حال أقدم على خطوة كبيرة وصادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق